في خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين الجزائر والنيجر، وصلت مساء أمس السبت، إلى مدينة أغاديز، بشمال النيجر، أول قافلة لشاحنات وآليات المؤسسة الجزائرية المكلفة بتشييد ثلاثة مشاريع كبرى لفائدة ساكنة المنطقة.

في ذات السياق، أشرف حاكم منطقة ٱغاديز، اللواء إبرا بولاما عيسى، على حفل إستلام أولى الشاحنات المحملة بمواد البناء الموجهة لبناء مشاريع التعاون الجزائري النيجري، المخصصة لمدينة أغاديز.
وتتمثّل هذه المشاريع، التي تأتي في قلب ديناميكية الشراكة المعززة بين الجزائر العاصمة ونيامي، بناء مركز لتصفية الدم، عيادة طبية حديثة، بالإضافة إلى منشأة تعليمية في مدينة أغاديز. وذلك تلبية للاحتياجات الصحية والتعليمية المتزايدة للسكان المحليين.
ويجسد وصول هذه القافلة الجزائرية، الالتزامات التي تم التعهد بها خلال زيارات العمل التي قامت بها وفود جزائرية رفيعة المستوى إلى المنطقة. و
كما يؤكّد الشروع في هذه المشاريع، من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، دور الجزائر كشريك رئيسي للاستقرار والازدهار في دول الساحل.
وكان أشاد ممثلو الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا بما وصفوه بالإنجازات التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن السياسة التي يقودها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أسهمت في تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، إلى جانب تعزيز الحضور الجزائري على الساحة الدولية وتوسيع علاقات التعاون مع العديد من الدول، وفي مقدمتها جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وجاءت تصريحات ممثلي الجالية الجزائرية على هامش اللقاء الذي جمعهم بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في العاصمة الألمانية برلين، خلال الزيارة الرسمية التي يجريها إلى ألمانيا بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حيث أكد المشاركون أن الزيارة تعكس اهتمام الدولة الجزائرية بأبنائها المقيمين في الخارج وحرصها على إشراكهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأشار عدد من أبناء الجالية إلى أن الجزائر شهدت، خلال الأعوام الماضية، تطورات وصفوها بالكبيرة على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية، معتبرين أن هذه الإنجازات ساهمت في تعزيز حضور الجزائر داخل المحافل الدولية، وفتحت المجال أمام توسيع التعاون مع الدول الصديقة والشريكة بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد عبد الله مشري، أحد ممثلي الجالية الجزائرية، أن الرئيس الجزائري يولي اهتمامًا كبيرًا بالجالية الوطنية في الخارج، ويحرص على التواصل معها والاستماع إلى آرائها، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعزز ارتباط الجزائريين المقيمين خارج البلاد بوطنهم ويشجعهم على المساهمة في دعم مسيرة التنمية.