أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل "جرائم حرب"، مشددًا على أنها تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما تنطوي عليه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واستهداف للبنية التحتية والمنشآت المدنية.
وأوضح البديوي، في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن ما قامت به إيران يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما يشكل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات.

وأضاف أن استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات وفقًا للقانون الدولي، والعمل على منع تكرار مثل هذه الأعمال التي من شأنها تعميق حالة التوتر الإقليمي.
وتأتي تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بعد إعلان الجيش الإيراني تنفيذ ضربات قال إنها استهدفت أهدافًا عسكرية داخل دولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك ردًا على الهجمات التي تعرضت لها الأراضي الإيرانية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض عشرة صواريخ قالت إنها أُطلقت من الجانب الإيراني، مؤكدة نجاح منظومات الدفاع الجوي في التعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر مادية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.
أما في مملكة البحرين، فأكدت الجهات المختصة اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية، بعد إطلاق صافرات الإنذار في العاصمة المنامة عدة مرات، تزامنًا مع سماع أصوات انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض، فيما لم تعلن السلطات عن وقوع خسائر بشرية.
وفي دولة الكويت، أعلنت الجهات الرسمية تعرض محطة ثانية للكهرباء وتقطير المياه لهجوم أدى إلى اندلاع حريق، ما استدعى فصل عدد من وحدات التوليد بصورة احترازية للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، وذلك بعد تعرض محطة أخرى لهجوم مماثل في اليوم السابق.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر الإقليمي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.