المغرب العربي

الجامعة العربية وواشنطن تبحثان تطورات ليبيا والأزمة السودانية

السبت 18 يوليو 2026 - 04:28 م
هايدي سيد
الأمصار

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، آخر المستجدات في ليبيا والسودان، وسبل تعزيز التنسيق بين الجانبين لدعم جهود التسوية السياسية والتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.

وخلال اللقاء الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، استعرض كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية رؤية الولايات المتحدة بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا والأزمة السودانية، إلى جانب المقترحات الأمريكية المطروحة للتعامل مع كل من الملفين، مع مراعاة خصوصية كل أزمة ومتطلباتها السياسية والأمنية والإنسانية.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن تقديره للدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى حلول سياسية للنزاعات الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على دعم الجامعة الكامل للمسار السياسي بقيادة وملكية ليبية خالصة، بما يضمن توحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار وبناء مؤسسات موحدة.

كما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية تمسك الجامعة بثوابتها تجاه ليبيا، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة إنهاء وجود جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها تعطيل العملية السياسية أو عرقلة التقدم المحرز على المستويين السياسي والأمني.

وفي الشأن السوداني، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية التأكيد على موقف الجامعة الداعي إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وتهيئة الأجواء للحوار بين الأطراف السودانية، بما يسهم في إنهاء الأزمة والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية وسيادته.

وأكد كذلك أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين دون عوائق، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، ودعم عملية سياسية شاملة تقود إلى استعادة الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب السوداني في السلام والتنمية.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بصورة دورية بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والولايات المتحدة، بما يدعم جهود دفع العملية السياسية في ليبيا، ويسهم في إنهاء الحرب الدائرة في السودان، والتخفيف من التداعيات الإنسانية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.