جيران العرب

إيران تعلن تعليق التزاماتها بمذكرة إسلام آباد مع الولايات المتحدة

السبت 18 يوليو 2026 - 04:13 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تعليق تنفيذ جميع التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك كامل تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي في المرحلة الحالية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب أبادي، إن الولايات المتحدة أوقفت تنفيذ جميع التزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكداً أن إيران اتخذت قراراً مماثلاً بتعليق التزاماتها، موضحاً أن الأولوية بالنسبة لطهران في الوقت الراهن تتمثل في الدفاع عن البلاد في ظل التطورات الأخيرة.

وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن بلاده كانت ملتزمة بمسار التفاوض مع الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن  بحسب وصفه – أخلّت بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، الأمر الذي دفع طهران إلى وقف تنفيذ بنود الاتفاق من جانبها.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن النهج الحالي لبلاده يقوم على ما وصفه بـ"الدفاع الحازم عن الوطن"، مؤكداً أن إيران تركز في هذه المرحلة على حماية أمنها ومصالحها الوطنية في مواجهة التطورات التي تشهدها المنطقة، معتبراً أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة أسهمت في تقويض مسار التفاهمات بين الطرفين.

وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن ما وصفها بالأعمال العدائية الأمريكية لم تؤد إلى النتائج التي كانت تسعى إليها واشنطن، مضيفاً أن إيران ردت على تلك التحركات، وأن هذا الرد يؤكد، من وجهة نظر طهران، أن سياسة الضغوط لن تحقق أهدافها.

وأكد أن بلاده ترى أن استمرار الولايات المتحدة في انتهاك التزاماتها يمثل سبباً رئيسياً في توقف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، مشيراً إلى أن إيران لم تعد ملتزمة بتطبيق البنود التي كانت قد وافقت عليها في إطار هذا التفاهم، بعد ما اعتبرته إخلالاً أمريكياً بالاتفاق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تشهد العلاقات بين الجانبين مزيداً من التعقيد على خلفية الخلافات السياسية والأمنية، إلى جانب تبادل الاتهامات بشأن الالتزام بالتفاهمات السابقة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل أي مفاوضات محتملة بين البلدين خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة التصعيد وانخفاض فرص العودة إلى مسار التفاهم الدبلوماسي.