تتواصل في تونس موجة حر غير اعتيادية لليوم الرابع على التوالي، مع تسجيل ارتفاع كبير في درجات الحرارة، تزامنا مع انقطاعات دورية للتيار الكهربائي في عدة مناطق. وتؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من هذه الانقطاعات هو تفادي انهيار الشبكة الكهربائية جراء تزايد الأحمال عليها، في حين تصفها جهة حقوقية بأنها اعتداء على الخدمات الأساسية، وتطالب بتعويض المتضررين منها.
تصريحات المسؤولين عن الشبكة الكهربائية
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي (الحكومي) بأن درجات الحرارة تجاوزت معدلاتها الطبيعية بنحو 13 درجة مئوية.
من جهته، ذكر المرصد التونسي للطقس والمناخ (المستقل) أن درجات الحرارة تخطت 45 درجة مئوية في معظم مناطق البلاد، وبلغت 49 درجة في كل من القيروان (وسط البلاد) وجمال بمنطقة المنستير (شرقا).
وأوضح الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، أن الانقطاعات الدورية، التي تتراوح مدتها بين 30 و45 دقيقة، تهدف إلى تخفيف الضغط عن الخطوط الكهربائية والحيلولة دون انقطاع شامل للشبكة. وأشار إلى أن الفترة الممتدة من الساعة 14:00 إلى 17:00 بالتوقيت المحلي تمثل ذروة الاستهلاك، محذرا من أن تجاوز الاستهلاك القدرة المتاحة للشبكة، المقدّرة بنحو خمسة آلاف ميغاواط، قد يضطر الشركة إلى قطع التيار عن بعض المناطق.
وشدد طريفة على أن الشركة تعمل على تنسيق الربط الكهربائي مع الجزائر وليبيا بهدف تعزيز استقرار الشبكة، داعيا المواطنين إلى ترشيد استهلاكهم للكهرباء وتقليل تشغيل الأجهزة غير الضرورية، خصوصا خلال ساعات الذروة.
موقف الرابطة الحقوقية ومطالباتها
في المقابل، أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا، الجمعة، اعتبرت فيه أن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه في عدد من المناطق يشكل اعتداء جسيما على الحقوق الأساسية للمواطنين، ويمس بحقهم في الحياة والصحة والكرامة.
وحمّلت الرابطة السلطات المعنية المسؤولية القانونية والسياسية عن الأضرار الناجمة عن هذه الانقطاعات، مشيرة إلى تراجع ملحوظ في الأنشطة الزراعية والتجارية والحرفية والخدمية جراء ذلك.
وطالبت الرابطة بتعويض المتضررين وجبر الأضرار التي لحقت بهم، إضافة إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية خدمات الكهرباء والمياه ومنع تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلا.