شهد مضيق هرمز تراجعًا غير مسبوق في حركة الملاحة، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الاضطرابات على حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.

وعبرت 3 سفن فقط مضيق هرمز خلال يوم أمس، في أدنى مستوى يومي لحركة الملاحة منذ مايو الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 125 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، ما يعكس حجم التراجع الحاد في حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ولليوم الثاني على التوالي، غابت ناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات الغاز الطبيعي المسال عن المضيق، في مؤشر على تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بالمرور في هذا الممر الحيوي، الذي تعتمد عليه نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الخليجية إلى الأسواق العالمية.
وأفادت التطورات بأن بعض السفن اضطرت إلى العودة أو التوقف في خليج عمان، في ظل ما وصف بالحصار الأمريكي والتوترات المتصاعدة، الأمر الذي أدى إلى مزيد من الارتباك في حركة الملاحة البحرية.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اضطراب سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري واحتمالات امتداد تداعياته إلى طرق وممرات بحرية أخرى في المنطقة.
وفي السياق ذاته، هدد الحرس الثوري الإيراني بمنع تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة، في خطوة قد تزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وتدفع أسعار النفط إلى مزيد من التقلبات.
كما لوحت طهران بإمكانية توسيع نطاق التصعيد ليشمل مضيق باب المندب، من خلال حلفائها الحوثيين، في حال استهداف الولايات المتحدة البنية التحتية الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة عالميًا، وأي تعطيل طويل لحركة الملاحة عبره قد يفرض تداعيات واسعة على حركة التجارة وأسعار النفط والغاز، ويزيد من الضغوط على الأسواق الدولية.