أعلنت وزارة الداخلية العراقية نجاح أجهزتها الأمنية في إحباط تهريب أكثر من 16 طنًا من المواد المخدرة إلى داخل العراق خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مؤكدة أن الجهود الأمنية أسهمت في توجيه ضربات متتالية لشبكات تهريب المخدرات، بالتعاون مع الجهات القضائية والأجهزة المختصة داخل البلاد وخارجها.
وقال مدير إعلام المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية، العميد عباس البهادلي، إن المديرية تواصل تنفيذ خططها لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع أعضاء الهيئة العليا لمكافحة المخدرات، ما أسفر عن منع دخول كميات كبيرة من المواد المخدرة إلى الأراضي العراقية.
وأوضح البهادلي أن الأجهزة المختصة تمكنت خلال السنوات الثلاث الماضية من إحباط محاولات تهريب أكثر من 16 طنًا من المخدرات، مشيرًا إلى أن هذه النتائج جاءت بالتوازي مع تعاون وثيق بين وزارة الداخلية العراقية والقضاء العراقي، الذي أصدر حتى الآن نحو 400 حكم بالإعدام و1500 حكم بالسجن المؤبد بحق مدانين في قضايا تتعلق بالمخدرات.
وأضاف أن هذه الأرقام تمثل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالفترات السابقة، إذ لم يتجاوز عدد أحكام الإعدام الصادرة في هذا النوع من القضايا منذ عام 2022 سبعة أحكام، فيما بلغ عدد أحكام السجن المؤبد 225 حكمًا فقط، مؤكدًا أن ذلك يعكس تطورًا في آليات الملاحقة والتحقيق وإنفاذ القانون.
وأشار إلى أن المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية تمتلك 38 نقطة اتصال مع دول الجوار وعدد من دول المنطقة، في إطار تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بشبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأكد المسؤول العراقي أن المديرية نفذت أيضًا 67 عملية أمنية خارج الحدود العراقية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ضمن استراتيجية تستهدف ملاحقة شبكات التهريب في أماكن نشاطها، وعدم الاكتفاء بإجراءات ضبط المخدرات بعد وصولها إلى الحدود.
وأوضح أن جهود وزارة الداخلية العراقية انتقلت من مرحلة منع دخول المواد المخدرة إلى مرحلة المواجهة المباشرة لشبكات التهريب، عبر تنفيذ عمليات استباقية خارج العراق، بما يسهم في تقويض مصادر التهريب والحد من وصول المخدرات إلى الداخل.
وشدد البهادلي على استمرار وزارة الداخلية العراقية في تطوير قدراتها الأمنية والاستخبارية، وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي والدولي، بهدف تعزيز مكافحة المخدرات وتجفيف منابعها، والحفاظ على أمن المجتمع العراقي من مخاطر انتشار هذه الآفة.