اقتصاد

عوائد سندات اليورو تتجه لمكاسب أسبوعية وسط رهانات على تشديد نقدي جديد

الجمعة 17 يوليو 2026 - 07:42 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، إلا أنها تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع، مع تصاعد رهانات المستثمرين على احتمال لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.

وشهدت أسعار النفط انتعاشاً قوياً هذا الأسبوع، بعدما صعدت بنحو 11 في المائة من أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير (شباط)، متجاوزة لفترة وجيزة حاجز 85 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في شهر. وجاء هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وفي الولايات المتحدة، عززت سلسلة من بيانات التضخم التي جاءت أقل من التوقعات أداء سندات الخزانة مقارنة بنظيراتها العالمية. وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس خلال الأسبوع، في أكبر تراجع شهري، ليستقر عند 4.12 في المائة يوم الجمعة، بحسب بيانات «رويترز».

 توقعات الأسواق

ورغم تنامي توقعات الأسواق بشأن مزيد من التشديد النقدي، يرى غالبية الاقتصاديين أن تنفيذ زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة بعد رفع يونيو (حزيران) لا يزال احتمالاً محدوداً. كما يتوقع بعضهم أن تمتنع بنوك مركزية رئيسية، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا، عن إجراء أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وقال موهيت كومار، الاستراتيجي لدى «جيفريز»: «إذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها، فقد تتجه البنوك المركزية إلى تبني لهجة أكثر تشدداً. ومع ذلك، لا نزال نعتقد أن من المستبعد أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي أو بنك إنجلترا أو البنك المركزي الأوروبي على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام».

وأضاف: «ترتيب مستويات ثقتنا يبدأ ببنك إنجلترا، يليه الاحتياطي الفيدرالي، ثم البنك المركزي الأوروبي. ويعود انخفاض مستوى الثقة في المركزي الأوروبي إلى اختلاف طبيعة تفويضه، إذ يركز بصورة أساسية على استقرار الأسعار، في حين يوازن الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي».

وعلى صعيد الأسواق الأوروبية، ارتفع عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع ليصل إلى 2.752 في المائة، مسجلاً زيادة قدرها نقطة أساس واحدة خلال جلسة الجمعة.

تقلص الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية

وفي المقابل، تقلص الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين إلى 137.7 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى يسجله منذ شهرين.

وسجلت السندات الإيطالية لأجل عامين الأداء الأضعف بين نظيراتها الأوروبية، إذ ارتفع عائدها بنحو 13 نقطة أساس إلى 2.97 في المائة، في ظل اعتماد إيطاليا بشكل أكبر على واردات الوقود مقارنة بعدد من دول منطقة اليورو.

كما ارتفع عائد السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات بنحو 9 نقاط أساس خلال الأسبوع، وهو مستوى قريب من الزيادة المسجلة على السندات الفرنسية لنفس الأجل، بينما تجاوزته السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات التي ارتفع عائدها بنحو 14 نقطة أساس.