يتجه السودان إلى تصعيد تحركاته القانونية على الساحة الدولية، بعدما أعلن وزير العدل عبد الله درف اكتمال إعداد مسارات قانونية جديدة تستهدف ملاحقة الإمارات أمام محاكم أميركية ودولية، في خطوة تأتي ضمن جهود الخرطوم لملاحقة من تقول إنهم يقفون وراء دعم قوات الدعم السريع خلال الحرب المستمرة في البلاد.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من مطالبة نائب رئيس بعثة السودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، مجلس الأمن الدولي بأن تمتد تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في إقليم دارفور لتشمل، بحسب قوله، أطرافًا إماراتية.
وقال وزير العدل، في تصريحات صحفية، إن اللجنة المختصة انتهت من تحديد عدد من المسارات القانونية التي تتيح رفع دعاوى ضد الإمارات أمام المحاكم الأميركية، إلى جانب محاكم في دول أخرى تسمح قوانينها بالنظر في القضايا المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، موضحًا أن التحرك يشمل كذلك ملاحقة قوات الدعم السريع وداعميها عبر آليات قانونية متعددة.
وأوضح درف أن الخطة القانونية تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية، يتمثل أحدها في المحكمة الجنائية الدولية، بينما يرتبط المسار الثاني بمحكمة العدل الدولية، في حين يركز المسار الثالث على إقامة دعاوى أمام محاكم وطنية في دول تتيح أنظمتها القضائية مقاضاة المتهمين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وأضاف أن لجنة إقامة ومتابعة الدعاوى الدولية أنجزت إعداد المرجعيات القانونية الخاصة بهذه الملفات، بمشاركة خبراء من وزارة العدل وآخرين من خارجها، مشيرًا إلى أن الملفات تتضمن تحديدًا للاتهامات التي تعتزم الحكومة السودانية الاستناد إليها، وتشمل، بحسب قوله، جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بإمداد قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة والتدريب، استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية التي تجرّم هذه الأفعال.
أعلنت اللجنة العليا للعودة الطوعية للاجئين السودانيين من أوغندا، السبت، تسيير رحلة جديدة إلى السودان تحمل 106 عائدين عبر شركة بدر للطيران، في إطار برنامج العودة الذي يستمر منذ عدة أشهر.
وقالت اللجنة إن إجراءات السفر اكتملت، الخميس، داخل مبنى سفارة السودان في كمبالا، حيث جرى تسليم التذاكر والوثائق الرسمية بحضور القنصل وأعضاء البعثة الدبلوماسية، إلى جانب الأسر المستفيدة من البرنامج.وأوضحت اللجنة أن الرحلة تُعدّ العاشرة ضمن خطة إعادة السودانيين الراغبين في العودة، بعد نزوح آلاف الأسر إلى أوغندا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لتسهيل الإجراءات.وأضافت أن استمرار الرحلات يعكس رغبة متزايدة لدى بعض اللاجئين في العودة إلى مناطق يعتبرونها أكثر استقرارًا، رغم تباين الأوضاع الأمنية والخدمية بين ولايات السودان المختلفة.
وتقول اللجنة إن العمل سيستمر خلال الفترة المقبلة لتنظيم رحلات إضافية، بهدف تمكين الراغبين من العودة الطوعية واستكمال معاملاتهم دون عوائق.