أفادت مصادر أمنية بحرية بأن مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى مجموعات قرصنة صومالية صعدوا على متن ناقلة المواد الكيميائية "أسانا" قبالة الساحل الجنوبي لليمن في خليج عدن، وسيطروا عليها، في حادث تشير التقييمات الأولية إلى أنه مرتبط بالقرصنة وليس بجماعة الحوثي.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة كانت في طريقها إلى ميناء بوساسو في الصومال، فيما لم تتأكد بعد الدولة التي ترفع السفينة علمها.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن سفينة تعرضت للصعود من قبل أشخاص غير مصرح لهم أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن، على بعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب ميناء المكلا اليمني، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
وقالت مجموعة فانغارد البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية إن المعلومات المتعلقة بعدد المهاجمين، وطريقة صعودهم إلى السفينة، وحالة الناقلة وطاقمها، لا تزال غير واضحة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول في شركة ديابلوس اليونانية للأمن البحري أن سفينة حربية كورية جنوبية توجهت إلى موقع الحادث للتعامل مع الموقف.
من جانبها، أوضحت شركة الأمن البحري البريطانية أمبري أن الناقلة أطلقت نداء استغاثة عند الساعة 06:20 بتوقيت جرينتش، مؤكدة أنها لم تكن مزودة بفريق أمني مسلح وقت الهجوم، فيما تشير التقديرات إلى أن منفذي العملية ينتمون إلى مجموعة قرصنة.
وأظهرت قواعد بيانات الشحن أن السفينة تُشغلها شركة إكسون إنرجي المسجلة في جزر مارشال، ولم تصدر الشركة أي تعليق رسمي بشأن الواقعة حتى الآن.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الممرات البحرية بالمنطقة، إذ تزايدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في أعقاب تقارير تحدثت عن استعدادات محتملة لتوسيع نطاق التهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي وقت سابق، عادت أزمة القرصنة البحرية في المياه الصومالية إلى واجهة الأحداث الدولية مجددًا، بعد الإعلان عن اختطاف 8 بحارة مصريين كانوا على متن ناقلة النفط “يوريكا”، في حادث أعاد إلى الأذهان سنوات الفوضى التي شهدتها منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن خلال العقدين الماضيين.
وبينما تعيش أسر البحارة حالة من القلق والترقب، تتواصل التحركات الدبلوماسية المصرية بالتنسيق مع السلطات الصومالية لمحاولة احتواء الأزمة وضمان عودة المحتجزين سالمين.
الحادثة التي وقعت مطلع مايو 2026 لم تعد مجرد واقعة اختطاف عابرة، بل تحولت إلى ملف إقليمي معقد يرتبط بأمن الملاحة الدولية، وتهديدات القرصنة البحرية، وحركة تجارة النفط العالمية، فضلًا عن تساؤلات متزايدة حول إجراءات حماية البحارة العاملين في المناطق المصنفة “عالية الخطورة”