أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، أن الوزارة تعمل على تحويل الإصلاحات الاقتصادية إلى إجراءات عملية تسهم في تطوير أدوات التمويل، وتعزيز تنافسية سوق المال المصري، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع مسؤولي بنك أوف نيويورك (BNY)، بحضور الدكتورة غادة قنديل، المدير التنفيذي للبنك بالقاهرة، وتوني توما، مدير مبيعات الشرق الأوسط وأفريقيا لخدمات المُصدرين، ومحمود سالم، المدير التنفيذي لشهادات الإيداع، وذلك لمتابعة نتائج المناقشات التي عُقدت في لندن خلال يونيو الماضي بشأن شهادات الإيداع الدولية (GDRs)، وبحث آليات البناء على ما تم الاتفاق عليه.
واستعرض الاجتماع تطورات المناقشات الخاصة بشهادات الإيداع الدولية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تتيح للشركات المصرية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين العالميين، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب مناقشة أوضاع أسواق المال الدولية والفرص المتاحة في ظل تنامي نشاط الطروحات العامة وجمع رؤوس الأموال.
وقال الوزير إن الوزارة تستهدف تعظيم الاستفادة من شهادات الإيداع الدولية لتعزيز ارتباط الشركات المصرية بالأسواق المالية العالمية، وتوسيع فرص حصولها على التمويل، بما يدعم خططها للنمو والتوسع، مشيرًا إلى أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة لتطوير سوق المال المصري.
وأضاف أن الوزارة تحرص على الاستفادة من خبرات بنك أوف نيويورك في مجالات خدمات المُصدرين والأدوات المالية الدولية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في رفع كفاءة السوق المصرية وزيادة جاذبيتها للاستثمار.
وأشار فريد إلى أن النشاط المتزايد الذي تشهده الأسواق العالمية في عمليات الطرح يمثل فرصة مهمة للترويج للشركات المصرية والفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا استمرار الوزارة في التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية وتنظيم لقاءات ترويجية أكثر استهدافًا للمستثمرين وفقًا لاهتماماتهم القطاعية، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي.
من جانبها، أكدت الدكتورة غادة قنديل أن استمرار التعاون بين بنك أوف نيويورك ووزارة الاستثمار يعكس حرص الجانبين على تعظيم الاستفادة من الأدوات المالية الدولية وربط الشركات المصرية بالأسواق العالمية، مشيرة إلى أهمية البناء على نتائج الاجتماعات السابقة وتحويلها إلى خطوات تنفيذية تدفع التعاون إلى مراحل أكثر تقدمًا.
بدوره، أوضح محمود سالم أن الأسواق العالمية تشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الطرح وجمع رؤوس الأموال، وهو ما يفتح فرصًا واعدة أمام الشركات والأسواق التي تمتلك مقومات نمو قوية، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية جاذبة تستدعي مواصلة التنسيق والترويج لها بصورة أكثر استهدافًا لجذب مستثمرين جدد.