أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن اكتشاف حقل الإعصار، الذي حققته شركة أو.إم.في النمساوية، ثبتت جدواه التجارية بعد تقييم خطة التطوير المقدمة من الشركة.

وقالت المؤسسة إن القدرة الإنتاجية المتوقعة للحقل تصل إلى نحو 5000 برميل يوميا، ما يضيف موردا جديدا إلى إنتاج ليبيا من النفط الخام.
وجرى الاكتشاف في أكتوبر 2025 داخل حوض سرت، ويحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 195 مليون برميل من النفط موزعة بين مكمني السبيل العلوي والسفلي.
وأوضحت المؤسسة أن بدء الإنتاج سيتم في أقرب وقت ممكن، مستفيدا من قرب موقع الاكتشاف من التسهيلات السطحية القائمة، وهو ما قد يسرع عملية ربط الحقل بمنظومة الإنتاج.
ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه ليبيا إلى رفع قدراتها الإنتاجية وتطوير حقول جديدة لدعم قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة
وكان مهّد قضاة المحكمة الجنائية الدولية الطريق لبدء محاكمة الليبي خالد محمد علي الهيشري، بعد إقرارهم بإمكانية المضي في توجيه سلسلة من التهم المتعلقة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في قضية تُعد الأولى من نوعها أمام المحكمة بشأن الانتهاكات المرتكبة في ليبيا منذ عام 2011.
ويواجه الهيشري، البالغ من العمر 48 عاماً، 17 تهمة تشمل القتل، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد، والاضطهاد، إلى جانب انتهاكات أخرى يُشتبه في ارتكابها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2020، وهي مرحلة شهدت تصاعداً حاداً في الصراع المسلح والانقسام السياسي داخل البلاد.
وبحسب لائحة الادعاء، تولى الهيشري الإشراف على عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز كان يخضع لإدارة جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وتقول المحكمة إن السجن ارتبط على مدى سنوات بتقارير تتحدث عن احتجاز آلاف الأشخاص بصورة غير قانونية، وإخضاعهم لظروف احتجاز قاسية، فضلاً عن تعرضهم لانتهاكات ممنهجة شملت التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية.
في المقابل، يتمسك فريق الدفاع ببراءة موكله، مؤكداً في جلسات سابقة أن الهيشري ينفي جميع التهم المنسوبة إليه، ويطعن في الأساس القانوني للملاحقة. إلا أن قضاة المحكمة رفضوا هذا الأسبوع دفوع الدفاع التي اعتبرت أن القضية لا تدخل ضمن اختصاص المحكمة، مؤكدين أن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام 2011، والذي أحال الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، يمنحها الولاية القانونية للنظر في هذه الجرائم.
ويُعد هذا القرار خطوة إجرائية مهمة، إذ يزيل إحدى أبرز العقبات القانونية أمام بدء المحاكمة، ويفتح الباب أمام الانتقال إلى المرحلة القضائية التي ستُعرض خلالها الأدلة وتُستمع إلى إفادات الشهود والضحايا.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في الانتهاكات المرتكبة في ليبيا منذ أكثر من 15 عاماً، عقب إحالة مجلس الأمن الملف الليبي إليها في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بنظام معمر القذافي عام 2011. وخلال تلك الفترة، أصدرت المحكمة عدداً من أوامر القبض بحق شخصيات ليبية متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلا أن تنفيذ العديد من تلك المذكرات واجه تحديات بسبب الانقسام السياسي والأمني داخل البلاد.