تشهد جبهات القتال في عدد من المناطق السودانية، صباح الجمعة، هدوءًا حذرًا، شمل ولايات غرب دارفور وجنوب كردفان وشمال كردفان وإقليم النيل الأزرق، وسط استمرار حالة الاستنفار العسكري والترقب الميداني.
وقال شهود ، في تصريحات صحفية، إن الهدوء يسود خطوط التماس بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع غياب المواجهات الواسعة خلال الساعات الماضية، فيما لا تزال التحركات العسكرية مستمرة على بعض المحاور، ما يبقي احتمالات تجدد الاشتباكات قائمة في أي وقت

وأضاف الشهود أنه لم تطرأ تغيرات ميدانية كبيرة، كما لم يعلن أي من طرفي القتال تحقيق تقدم جديد حتى الآن.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الخميس، أن عملياته العسكرية خلال الفترة من 1 إلى 15 يوليو 2026 أسفرت، وفق بيان صادر عن القيادة العامة، عن تدمير 205 عربات قتالية و17 شاحنة محملة بالعتاد العسكري تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 21 عربة قتالية، إلى جانب إسقاط 4 طائرات مسيّرة استراتيجية من طراز FH-95.
وقال الجيش السوداني إن قواته، مدعومة بقوات مساندة، استعادت مدينة الكرمك والمناطق المحيطة بها في ولاية النيل الأزرق، عقب عمليات عسكرية ومعارك عنيفة، مشيرًا إلى تدمير 56 عربة قتالية والاستيلاء على 21 أخرى، فضلًا عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش والاتصالات.
وأضاف البيان أن العمليات العسكرية في دارفور أسفرت عن تدمير 76 عربة قتالية و17 شاحنة عتاد عسكري، فيما أعلن الجيش تدمير 19 عربة قتالية في جنوب كردفان و54 أخرى في شمال كردفان، إلى جانب إسقاط 3 طائرات مسيّرة استراتيجية في الولاية الأخيرة، وطائرة أخرى مماثلة في ولاية النيل الأبيض.
وأكد الجيش أن عملياته العسكرية «مستمرة في جميع المحاور» حتى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي السياق، أفادت مصادر عسكرية لـ«الشرق» بأن القوات المسلحة السودانية تواصل عمليات التمشيط والانتشار في ولاية النيل الأزرق، وصولًا إلى منطقة الكرمك المتاخمة للحدود مع إثيوبيا.
وأضافت المصادر أن الجيش عزز انتشاره على طول المحاور المؤدية إلى الشريط الحدودي، في إطار تأمين المنطقة عقب بسط سيطرته على الكرمك، مع استمرار عمليات التمشيط لرصد أي جيوب أو تحركات مسلحة في محيط الحدود.
وكان الجيش السوداني قد أعلن بسط سيطرته على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، عقب معارك مكثفة خاضها ضد قوات الدعم السريع.