حوض النيل

الحكومة السودانية تعزي الجزائر في ضحايا حريق دار للأيتام بالعاصمة

الجمعة 17 يوليو 2026 - 11:36 ص
جهاد جميل
الأمصار

أصدرت الحكومة السودانية، اليوم، بيان تعزية وتضامن مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، إثر الحريق المأساوي الذي اندلع داخل دار للأيتام في العاصمة الجزائرية، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من الأطفال والعاملين.

وتقدمت حكومة السودان والشعب السوداني بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، معربة عن تضامنها الكامل مع الجزائر وشعبها الشقيق في هذا المصاب الأليم.

وجاء في بيان التعزية: «تتقدم حكومة جمهورية السودان وشعبها بأصدق التعازي وخالص المواساة إلى أسر ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع في دار للأيتام بالعاصمة الجزائرية، وأسفر عن وفاة عدد من الأطفال والعاملين، وإصابة آخرين».

واستهلت الحكومة السودانية بيانها بقول الله تعالى: «وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون».

 

وأعلنت السلطات الصحية حالة استنفار قصوى في مستشفى زرالدة ومستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، حيث جرى تسخير الأطقم الطبية والإمكانات اللازمة لاستقبال المصابين. ووفق المعطيات الأولية، توزعت الإصابات بين عشرة أشخاص تعرضوا لحروق بدرجات متفاوتة، إضافة إلى حالتين أصيبتا باختناق نتيجة استنشاق الدخان، فيما تلقى سبعة آخرون رعاية طبية بعد تعرضهم لصدمة نفسية جراء الحادث.

ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، بينما باشرت الجهات المختصة تحقيقاً فنياً لتحديد ملابساته والوقوف على مصدر النيران وما إذا كانت هناك عوامل تقنية أو بشرية وراء وقوع الكارثة.

 

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه الجزائر موجة حر استثنائية تضرب عدداً من الولايات، خاصة في المناطق الشمالية، مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة تجاوزت معدلاتها الموسمية، وهو ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات متكررة بشأن مخاطر الحرائق وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة داخل المؤسسات والمباني العامة.

وتُعد مؤسسات رعاية الطفولة في الجزائر جزءاً من منظومة الحماية الاجتماعية التي تشرف عليها الدولة، وتستقبل الأطفال فاقدي السند العائلي أو الموجودين في أوضاع اجتماعية صعبة، وتقدم لهم خدمات الإيواء والرعاية الصحية والتعليمية والنفسية. وتخضع هذه المراكز لإجراءات رقابية دورية، إلا أن الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير السلامة والوقاية من الحرائق داخل المؤسسات الاجتماعية، ومدى جاهزيتها للتعامل مع حالات الطوارئ.

 

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن تحديد الأسباب الدقيقة للحريق، وسط مطالبات بتقييم شامل لإجراءات الأمن والسلامة في دور الرعاية والمؤسسات الاجتماعية، بما يضمن حماية الأطفال والعاملين ويحول دون تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.