أعلن وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، أن لبنان وسوريا سيبدآن خلال الأشهر المقبلة مراجعة الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين منذ عقود، في إطار مساعٍ تستهدف تنشيط العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي.
وأوضح البساط أن مراجعة الاتفاقيات القديمة تهدف إلى تحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، ويفتح المجال أمام تطوير حركة التبادل التجاري بين البلدين.
وأشار وزير الاقتصاد اللبناني إلى أن بيروت ودمشق تسعيان مستقبلًا إلى إبرام اتفاقية تجارة ثنائية جديدة وأكثر شمولًا، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويوسع آفاق الشراكة التجارية بين البلدين.
أعلن وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن لبنان وسوريا سيشرعان خلال الأشهر المقبلة في مراجعة شاملة للاتفاقيات التجارية والاقتصادية الموقعة بين البلدين منذ عقود، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية وتهيئة الأرضية لتعاون أوسع بعد المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
وأوضح البساط، عقب مباحثات أجراها في دمشق مع المسؤولين السوريين، أن الجانبين يدرسان مستقبلاً إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي جديد يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين. ووصف العلاقة الاقتصادية بين بيروت ودمشق بأنها تمتلك مقومات تجعلها من أهم العلاقات الثنائية في المنطقة إذا ما أُعيد بناؤها على أسس حديثة.
وأشار الوزير اللبناني إلى أن البلدين يشتركان بحدود تمتد لنحو 375 كيلومتراً، فيما تعتمد الصادرات اللبنانية البرية بشكل كبير على الأراضي السورية للوصول إلى الأردن ودول الخليج، وهو ما يمنح التعاون الاقتصادي بين الجانبين أهمية استراتيجية تتجاوز التبادل التجاري المباشر.
وكشف البساط أن لجنة مشتركة شُكلت مطلع يوليو الجاري ستتولى مراجعة أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم تشمل مجالات الاستثمار، والضرائب، والتأشيرات، والنقل، والتعاون التجاري، لافتاً إلى أن هذه العملية قد تستغرق عدة أشهر قبل الانتهاء من تقييمها وتحديثها بما يتناسب مع المرحلة الجديدة.
وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ذروته عند نحو 800 مليون دولار، قبل أن يتراجع إلى قرابة 250 مليون دولار خلال العام الماضي، مؤكداً أن الإمكانات الاقتصادية المتاحة تؤهل هذه الأرقام للارتفاع إلى مستويات أكبر بكثير. وأضاف أن أي اتفاق جديد ينبغي أن يعالج التحديات المرتبطة بالنقل البري، وتفاوت الرسوم الجمركية، والقيود الإدارية التي تؤثر في انسياب السلع بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة لقاءات رسمية شهدتها دمشق خلال الأيام الماضية، حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وزير الاقتصاد اللبناني، كما عقد البساط اجتماعاً مع نظيره السوري نضال الشعار، ركز على إزالة العقبات أمام التجارة، وتفعيل مجلس الأعمال اللبناني–السوري، وتسهيل تنقل رجال الأعمال، واستكمال مذكرات التفاهم بين غرف التجارة والصناعة في البلدين.