أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن إيران لا تفرض سيطرة على مضيق هرمز، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية الأمريكية الهادفة إلى تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران.
وجاءت تصريحات هيجسيث، التي نشرها عبر منصة "إكس"، تعليقًا على بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت فيه تنفيذ عملية صعود وتفتيش لسفينة في خليج عُمان، للتحقق من مدى امتثالها للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
وأكد الوزير أن حرية الملاحة في المنطقة ستظل أولوية بالنسبة لواشنطن، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تواصل تنفيذ مهامها البحرية بالتنسيق مع حلفائها لضمان أمن خطوط التجارة الدولية ومنع أي تهديد لحركة السفن العابرة للمضيق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج، بالتزامن مع تنفيذ عمليات بحرية وجوية استهدفت مواقع إيرانية، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تستهدف الحد من القدرات العسكرية التي تُستخدم في تهديد الملاحة الدولية واستهداف السفن التجارية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت المخاوف بشأن أمن المضيق مع تكرار الحوادث البحرية وتبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استهداف سفن تجارية وناقلات نفط.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، بعد سلسلة من الضربات العسكرية المتبادلة التي طالت أهدافًا داخل إيران ومواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. وفي المقابل، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الخليج، مؤكدة أن وجودها يهدف إلى حماية الملاحة الدولية وردع أي محاولات لعرقلة حركة السفن أو تهديد أمن الممرات البحرية.
وتواصل الإدارة الأمريكية التأكيد أن عملياتها البحرية في الخليج وخليج عُمان ومضيق هرمز ستستمر ما دامت هناك تهديدات تمس أمن الملاحة، في حين تراقب دول المنطقة والمجتمع الدولي تطورات الأزمة عن كثب، خشية اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.