أعلن مكتب الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، أن الحكومة الجديدة تعتزم افتتاح سفارة كولومبيا في القدس، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة بناء العلاقات مع إسرائيل بعد أكثر من عام على قطعها في عهد الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.
وأوضح المكتب، في بيان، أن الإدارة الجديدة تمضي في تنفيذ قرار افتتاح السفارة في القدس، التي تعتبرها إسرائيل عاصمتها، ضمن سياسة خارجية تستهدف استئناف التعاون السياسي والأمني بين البلدين. ومن المقرر أن يتولى دي لا إسبرييلا مهامه رسميًا في أغسطس المقبل، بعدما فاز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل، مستندًا إلى برنامج يركز على تعزيز الأمن الداخلي وتوثيق الشراكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الكولومبية، بعد أن قررت حكومة الرئيس اليساري غوستافو بيترو في عام 2024 قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل احتجاجًا على عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وهو القرار الذي أنهى عقودًا من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
وفي السياق نفسه، تعتزم الإدارة الجديدة سحب دعمها للدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، في تحول واضح عن الموقف الذي تبنته الحكومة الحالية.
وشهدت واشنطن، الأربعاء، اجتماعًا بين وزير الخارجية الكولومبي المكلف عمر بولا ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، حيث ناقش الجانبان خارطة طريق لإعادة العلاقات الثنائية، إلى جانب إجراءات لتسهيل التنقل بين البلدين، من بينها إلغاء متطلبات التأشيرة.
وأكد البيان الصادر عقب اللقاء أن الحكومة المقبلة تسعى إلى استعادة العلاقات التاريخية بين كولومبيا وإسرائيل، وإعادة تفعيل مجالات التعاون التي توقفت خلال العامين الماضيين.