رحبت الولايات المتحدة بإعلان الحكومة الفنزويلية المؤقتة عزمها إطلاق محادثات رسمية مع عدد من أطراف المعارضة اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، معتبرة أن الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا نحو تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسار التحول الديمقراطي في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان أصدره المتحدث باسمها توماس بيجوت، إن واشنطن تنظر بإيجابية إلى إعلان الجمعية الوطنية الفنزويلية والحكومة المؤقتة الاتفاق على أجندة مشتركة تهدف إلى دعم الاستقرار وتعزيز المؤسسات الديمقراطية ودفع جهود التعافي الوطني.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تستند إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماع عقد في 18 يونيو بين ممثلي الحكومة المؤقتة وبعض قوى المعارضة، مشيدًا بما وصفه بالتزام الأطراف المشاركة بالعمل على تطوير المؤسسات الديمقراطية، وتحسين النظام الانتخابي، وتوفير ضمانات أوسع للمشاركة السياسية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن الحوار يمثل فرصة لإحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية، مشددة على أهمية استمرار التعاون بين مختلف القوى السياسية بما يسهم في بناء مؤسسات قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن التحديات التي واجهتها فنزويلا خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تداعيات الزلزالين اللذين ضربا البلاد، أبرزت الحاجة إلى قيادة مسؤولة ومؤسسات فاعلة قادرة على إدارة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المبادرات التي يقودها الفنزويليون لإطلاق عملية انتقال سياسي سلمية وديمقراطية، مؤكدة استعداد واشنطن للعمل مع الشعب الفنزويلي وشركائها الدوليين من أجل تحقيق تقدم ملموس على صعيد الإصلاح السياسي وإعادة بناء الدولة.
وكانت الجمعية الوطنية الفنزويلية قد أعلنت، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن الحكومة المؤقتة ستبدأ مطلع أغسطس المقبل محادثات رسمية مع بعض مكونات المعارضة، في خطوة تأتي بعد أكثر من ستة أشهر على اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لسنوات، وهو تطور أعاد تشكيل المشهد السياسي وفتح الباب أمام جهود جديدة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي سنوات من الانقسام والأزمة التي ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا.