أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اكتمال أحدث جولة من العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الدفاعية الإيرانية، في إطار العمليات التي تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، أن الموجة الأخيرة من الضربات انتهت عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعد تنفيذ سلسلة من العمليات الجوية الدقيقة ضد أهداف وصفتها بالاستراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

وأضاف البيان أن الضربات استهدفت مراكز قيادة، ومنظومات للدفاع الجوي، وقدرات صاروخية، ومواقع للطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت للمراقبة الساحلية، بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية العابرة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات المشاركة في العملية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لضمان استهداف المواقع المحددة، مشيرة إلى أن الهجمات طالت عدة مناطق، من بينها مدينة بندر عباس الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران، والتي تضم مرافق عسكرية وبحرية ذات أهمية استراتيجية.
كما أشار البيان إلى أن القوات الأمريكية كانت قد نفذت في وقت سابق من صباح الأربعاء موجة أخرى من الضربات استمرت نحو 90 دقيقة، واستهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومنصات لإطلاق صواريخ كروز، ضمن سلسلة العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج، وما يصاحبها من مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه محل متابعة دولية واسعة، لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وأمنية.
وتواصل الولايات المتحدة تأكيد أن عملياتها العسكرية تستهدف حماية حرية الملاحة وردع أي تهديدات قد تطال السفن التجارية، في حين تشهد المنطقة حالة من الترقب مع استمرار تبادل التصريحات والعمليات العسكرية بين الجانبين، وسط دعوات دولية لخفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع.