دعا جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إجراء تغيير شامل في آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مقترحًا اعتماد نهج جديد يختلف عن الآليات الحالية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وذلك خلال اجتماع دولي ضم مسؤولين أوروبيين وعرب لبحث جهود دعم القطاع.
وكشفت شبكة "يورونيوز"، نقلًا عن مصادر حضرت الاجتماع المغلق الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن كوشنر شارك عبر تقنية الاتصال المرئي في مناقشات تناولت مستقبل المساعدات الإنسانية وإعادة التعافي في قطاع غزة، بالتزامن مع الإعلان عن حزمة دعم مالي تبلغ قيمتها نحو 900 مليون يورو.
وبحسب المصادر، شدد كوشنر خلال الاجتماع على ضرورة إعادة النظر في آليات توزيع المساعدات، معتبرًا أن النظام الحالي بحاجة إلى تغييرات جوهرية من أجل تحسين وصول الدعم الإنساني وتحقيق نتائج أكثر فاعلية على الأرض.
وأضافت المصادر أن المسؤول الأمريكي السابق انتقد المبادرات المتبعة حاليًا في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، داعيًا إلى تبني مقاربة مختلفة من شأنها إحداث تغيير في الواقع الإنساني داخل القطاع، دون أن يقدم تفاصيل موسعة حول طبيعة الآلية البديلة التي يقترحها.

وأوضحت "يورونيوز" أن كوشنر لم يشر بشكل مباشر إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلا أن مضمون تصريحاته فُسر على نطاق واسع بأنه يدعم تقليص الدور الذي تضطلع به الوكالة في إدارة عمليات الإغاثة داخل قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح قد يفتح بابًا جديدًا للنقاش بين الأطراف الدولية بشأن مستقبل إدارة المساعدات الإنسانية، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر الجهات المانحة لوكالة الأونروا، ويواصل دعمها باعتبارها إحدى المؤسسات الرئيسية العاملة في تقديم الخدمات والإغاثة للاجئين الفلسطينيين.
وجاء الاجتماع في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتوفير الدعم الإنساني لسكان قطاع غزة، في ظل التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة، والحاجة إلى تعزيز جهود إعادة التعافي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان المتضررين.
كما يعكس الإعلان عن حزمة المساعدات الأوروبية الجديدة استمرار اهتمام المجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم لدعم البرامج الإنسانية والخدمية في القطاع، بالتوازي مع مناقشات متواصلة حول أفضل السبل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
ويأتي طرح كوشنر في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن آليات إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وسط تباين في وجهات النظر بين عدد من الأطراف الدولية حول الدور الذي ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الأممية والمنظمات الدولية خلال المرحلة المقبلة.