المغرب العربي

حبس مسؤولين بالمصرف المركزي الليبي بسبب هجوم سيبراني

الخميس 16 يوليو 2026 - 04:28 م
هايدي سيد
الأمصار

أمرت النيابة العامة الليبية بحبس مسؤولين في مصرف ليبيا المركزي على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية الهجوم السيبراني الذي تعرض له المصرف خلال شهر يونيو الماضي، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الواقعة وأوجه القصور التي سمحت بحدوث الاختراق.

وأوضحت النيابة العامة، في بيان رسمي، أن قرار الحبس شمل مسؤول أمن المعلومات ومدير إدارة تقنية المعلومات بالمصرف، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية عن وجود مخالفات وإهمال في إجراءات الحماية الإلكترونية، ما أتاح للمهاجمين فرصة التسلل إلى أنظمة المصرف.

وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن في التاسع من يونيو الماضي رصد عطل فني أثر على عدد من أنظمته الإلكترونية، مؤكداً حينها أنه استعان بشكل فوري بشركات متخصصة وخبراء في الأمن السيبراني لتقييم الموقف الفني، وتحديد طبيعة الهجوم ومدى تأثيره على البنية الرقمية للمصرف.

وبحسب نتائج التحقيقات التي أعلنتها النيابة العامة الليبية، فإن الجهة المنفذة للهجوم استغلت حساب مدير النظام لتنفيذ آلاف محاولات الدخول غير المشروع إلى الشبكة، قبل أن تتمكن خلال ثلاثة أيام من تثبيت وجودها داخل النظام نتيجة وجود قصور في منظومة الحماية الإلكترونية المعتمدة.

وأضافت التحقيقات أن الجهات المختصة رصدت إهمالًا في التعامل مع مؤشرات التهديدات الإلكترونية، وعدم الاستجابة لارتفاع غير مبرر في حجم البيانات المنقولة عبر الأنظمة، وهو ما ساهم في استمرار النشاط غير المشروع داخل الشبكة لفترة قبل اكتشافه.

وأكدت النيابة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن جميع العوامل الفنية والإدارية التي أسهمت في وقوع الحادث، وتحديد المسؤوليات القانونية بحق المتورطين أو المقصرين في تطبيق إجراءات الأمن السيبراني داخل المصرف.

وفي المقابل، كان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن في 23 يونيو الماضي نجاحه في احتواء العطل الفني الذي أصاب أنظمته، مشددًا على أن الفحوصات التي أُجريت لم تُظهر أي دليل مؤكد على اختراق أثر في الحسابات المصرفية أو الأرصدة أو الأصول المالية المرتبطة بعمليات البنك.

وأوضح المصرف في حينه أن فرق العمل الفنية، بالتعاون مع خبراء متخصصين، واصلت مراقبة الأنظمة وتعزيز إجراءات الحماية لضمان استقرار الخدمات المصرفية واستمرارها دون تأثير على المعاملات المالية للعملاء أو المؤسسات.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات المالية في ليبيا والعالم في مجال الأمن السيبراني، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنوك والقطاعات الحيوية، وما تتطلبه من تحديث مستمر لأنظمة الحماية، ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وتطوير آليات الاستجابة السريعة لمواجهة المخاطر الإلكترونية.