عُقد في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماع تنسيقي مشترك برئاسة الأمين العام عبد الرحمن الأعمى، ومشاركة وزراء الداخلية والصحة والأوقاف والثقافة، وممثلين عن باقي الوزارات والجهات المعنية، استكمالاً للجهود المتواصلة لمكافحة المخدرات وتعزيز حماية المجتمع السوري، واستكمال الخطط التنفيذية للحملة الوطنية “سوريا دون مخدرات”.
وذكرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية عبر قناتها على تلغرام اليوم الخميس أن المجتمعين ناقشوا أبرز الإنجازات المحققة خلال الفترة الماضية، والتحديات القائمة وسبل تذليلها، مؤكدين أهمية اعتماد إطار وطني موحد، والانتقال من الحملة الإعلامية إلى برنامج وطني مستدام يجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل وإعادة الاندماج، وذلك عبر توحيد الرسائل التوعوية وإدماج مفاهيم الوقاية في المناهج التعليمية، وتكثيف الخطاب الديني التوعوي، وتنظيم أنشطة ومحاضرات توعوية عبر وسائل الإعلام والفعاليات الرياضية والثقافية، بهدف توسيع نطاق التأثير المجتمعي.
وأكد المجتمعون ضرورة استكمال اللمسات الأخيرة لتعديل قانون المخدرات بالتنسيق بين وزارات العدل والداخلية والصحة، وتجهيز مراكز علاجية جديدة في المحافظات وداخل السجون، مع التركيز على احتضان المتعافين ومساعدتهم على إعادة الاندماج وربطهم بسوق العمل.
وعُرضت خلال الاجتماع مسودة أولية لاستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة المخدرات، فيما جرى اعتماد تشكيل ورشة عمل مركزية دائمة برئاسة الأمانة العامة، تضم مندوباً ثابتاً عن كل وزارة معنية، مع تمثيل موسع لوزارتي الداخلية والصحة، على أن تتولى إعداد تقرير شهري موحد لقياس أثر المبادرات ميدانياً وإعلامياً.
يذكر أنه بحضور الرئيس أحمد الشرع، أطلقت وزارتا الداخلية والصحة في الـ 26 من حزيران الماضي الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، خلال حفل رسمي أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، تخلله عرض فيلم مصور بتقنية الذكاء الاصطناعي تناول قصة معاناة إنسانية جراء آفة المخدرات، وتقديم عرض شامل يبرز جهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، إلقاء القبض على العقيد السابق أحمد حبيب علي، الذي قالت إنه كان من أبرز المسؤولين عن برنامج الأسلحة الكيميائية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك في عملية أمنية نُفذت بمحافظة اللاذقية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن وحداتها الأمنية تمكنت من توقيف أحمد حبيب علي، المنحدر من بلدة حرف المسيترة في ريف القرداحة، بعد عملية وصفتها بالنوعية، مشيرة إلى أنه شغل سابقًا منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، كما تولى مسؤولية مستودعات غاز السارين وملف التصنيع الكيميائي في الوحدة 417.
وبحسب البيان، أظهرت التحقيقات الأولية أن المتهم أشرف على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، يبلغ وزن الواحدة منها 250 كيلوغرامًا، واتهمته السلطات بالمشاركة في تجهيز الأسلحة التي استخدمت خلال هجمات استهدفت مدنًا وبلدات سورية بين عامي 2013 و2017.
وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال جارية بهدف توثيق جميع الوقائع والاتهامات المنسوبة إلى الضابط السابق، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
ويأتي الإعلان عن توقيف أحمد حبيب علي في إطار تحركات السلطات السورية لملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية ارتبطت بملفات الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، وفي مقدمتها ملف الأسلحة الكيميائية، الذي ظل أحد أكثر القضايا إثارة للجدل على المستوى الدولي.
وشهدت الحرب السورية عدة هجمات اتُّهم فيها النظام السابق باستخدام أسلحة كيميائية، أبرزها غاز السارين، في وقائع دفعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآليات تحقيق دولية إلى إجراء تحقيقات واسعة. وخلصت تقارير أممية ودولية في مناسبات متعددة إلى تحميل جهات تابعة للنظام السابق مسؤولية عدد من تلك الهجمات، وهو ما كان النظام ينفيه باستمرار آنذاك.