المغرب العربي

فقدان 40 مهاجرًا في البحر المتوسط بعد غرق قاربهم قبالة ليبيا

الأربعاء 15 يوليو 2026 - 08:23 م
جهاد جميل
الأمصار

فُقد ما لا يقل عن 40 مهاجرًا بعد انقلاب قارب خشبي كان يقل نحو 60 شخصًا في البحر الأبيض المتوسط، قبالة شرق ليبيا، أمس الثلاثاء، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 10 أشخاص، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية ليبية.

وقالت المصادر إن القارب، الذي كان يقل مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، أبحر صباح الثلاثاء على أمل الوصول إلى أوروبا، قبل أن ينقلب بالقرب من جزيرة البردي، على بعد نحو 70 كيلومترًا من مدينة طبرق شرق ليبيا.

وقبل ذلك بيوم، انتُشلت 4 جثث لمهاجرين قبالة طبرق، فيما تلقى 24 شخصًا الرعاية اللازمة بعد أن ظل قاربهم تائهًا في المياه الليبية لمدة أسبوعين، بحسب الوكالة البريطانية.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن القارب كان يحمل 28 مهاجرًا واجهوا "ظروفًا صعبة للغاية" على متن قارب متهالك، مضيفًا أن الناجين نُقلوا إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.

وباتت سواحل طبرق، منذ العام الماضي، نقطة انطلاق رئيسة لقوارب المهاجرين المتجهة إلى جزيرة كريت اليونانية، بعد تشديد الرقابة على سواحل غرب ليبيا وجزر بحر إيجة.

وبحسب أرنو بانوس، المتخصص في الهجرة البحرية، فإن هذا المسار ينطوي على مخاطر أكبر؛ إذ إن المسافات أصبحت أطول بـ3-4 أضعاف، ولذلك يضطر المهاجرون المنطلقون من طبرق لعبور البحر الأبيض المتوسط بالكامل للوصول إلى السواحل الأوروبية، في ظل غياب سفن الإنقاذ عن هذه المنطقة، مضيفًا أن القوارب التي تضل طريقها "ليس لديها أدنى فرصة للنجاة".
وكان بحث وفد مشترك من وكالات الأمم المتحدة مع بلدية بنغازي سبل تعزيز التعاون لتحسين الخدمات ودعم التنمية المستدامة في شرق ليبيا.

وجاء الاجتماع خلال اليوم الأول من مهمة مشتركة لوكالات الأمم المتحدة إلى شرق ليبيا، بقيادة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا أولريكا ريتشاردسون.

وعقد الوفد الأممي اجتماعًا مع عميد بلدية بنغازي وأعضاء المجلس البلدي، حيث تناول النقاش آليات تعزيز التعاون بين الجانبين، بما يسهم في تطوير مستوى الخدمات المقدمة للسكان.

وركز الاجتماع على أهمية دعم إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الجهود المرتبطة بالتنمية المستدامة، إلى جانب بحث كيفية تحويل الأولويات المحلية إلى خطوات عملية وتحسينات ملموسة في حياة المواطنين.

واتفق الوفد الأممي وعميد بلدية بنغازي على تعميق الشراكة والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بهدف دعم البرامج التي تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي وتعزز جهود التنمية في المدينة.

وكان تناول تقرير إخباري نشرته مجلة «ذا نيو هيومانتيرين» السويسرية الناطقة بالإنجليزية توسيع الاتحاد الأوروبي تعاونه مع ليبيا في مجال الهجرة غير الشرعية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن أعمال العنف في البحر الأبيض المتوسط. 

وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه، أن استمرار هذا التعاون من شأنه، وفقًا لتقديره، إبقاء الحافز قائمًا لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه المهاجرين غير الشرعيين وسفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية.

إطلاق النار على سفينة «سي ووتش 5»

واستشهد التقرير بحادثة إطلاق زورق دورية تابع لخفر السواحل الليبي، كانت إيطاليا قد وفرته له، النار في 11 مايو الماضي على سفينة الإنقاذ «سي ووتش 5»، بعد نحو نصف ساعة من إنقاذها قرابة 90 مهاجرًا غير شرعي كانوا على متن قارب في محنة بالمياه الدولية قبالة سواحل ليبيا. وأضاف أن الحادثة لم تسفر عن إصابات أو وفيات، إلا أنها عرضت، وفقًا للتقرير، حياة طاقم السفينة المكون من 30 فردًا والمهاجرين الذين جرى إنقاذهم للخطر، معتبرًا أن إطلاق النار لم يكن واقعة معزولة، بل جزءًا من نمط أوسع وأكثر توثيقًا من العنف المنسوب إلى خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي.