أعلن البنك المركزي العراقي، إطلاق مبادرة مالية ضخمة بقيمة 1.2 تريليون دينار عراقي (تريليون ومئتي مليار دينار)، مخصصة لدعم القطاعات ذات الأثر الحيوي على التنمية المستدامة (بضمنها التعليم والطب البيطري) وتعزيز سيولة القطاع المصرفي في البلاد.
وجاء في وثيقة رسمية صادرة عن دائرة الرقابة على المصارف وموجهة إلى المصارف المجازة كافة، أن هذه المبادرة تأتي استناداً إلى قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة (2004) المعدل، وفي إطار الدور التنموي للبنك في تنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة.
وقد حدد البنك المركزي قطاعين رئيسيين للاستفادة من هذه المبادرة وفق شروط وضوابط محددة:
1. قطاع التعليم: ويشمل تمويل إنشاء المدارس الأهلية، والمعاهد المهنية المتميزة، بالإضافة إلى إنشاء الملحقات الخاصة بهذه المنشآت التعليمية، واشترط البنك لتمويل هذه المشاريع الحصول المسبق على موافقة وزارة التربية والجهات الحكومية ذات العلاقة.
2. قطاع الطب البيطري: ويغطي تمويل مشاريع إنشاء مصانع الأدوية واللقاحات البيطرية، وإنشاء المستشفيات والعيادات والمختبرات البيطرية، فضلاً عن مشاريع تصنيع مستلزمات الطب البيطري وملحقاتها، وتخضع هذه المشاريع لشرط الحصول على موافقة وزارة الزراعة باعتبارها الجهة القطاعية المختصة، إلى جانب الموافقات الحكومية الأخرى ذات الصلة.
أعلنت السلطات العراقية اتخاذ إجراءات مصرفية جديدة تستهدف تشديد الرقابة على الأنشطة المالية المرتبطة بجهات وأفراد مدرجين على قوائم العقوبات الدولية، وذلك من خلال فرض عقوبات على شبكات تمويل مرتبطة بحزب الله اللبناني، في خطوة تعكس توجه بغداد لتعزيز التزامها بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية النظام المالي من أي أنشطة غير مشروعة.
وأوضحت وزارة المالية العراقية، في تعميم وجهته إلى المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البلاد، أن الإجراءات الجديدة تستند إلى الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 13224 المعدل، والذي يفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتهمة بدعم أو تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية. ويهدف القرار إلى ضمان امتثال المؤسسات المالية العراقية للالتزامات الدولية وتعزيز الرقابة على حركة الأموال والتحويلات المالية.
وبموجب التعليمات الجديدة، أصبحت المصارف العراقية ملزمة بتجميد أي أصول أو حسابات مصرفية تعود إلى الأشخاص أو الجهات المشمولة بالعقوبات، مع حظر تنفيذ أي معاملات أو خدمات مالية لصالحها، بما يتوافق مع القواعد الدولية المنظمة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، ويعزز من سلامة القطاع المصرفي العراقي.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الجهود الدولية الرامية إلى تضييق الخناق على شبكات التمويل المرتبطة بحزب الله اللبناني، حيث فرضت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية حزمًا جديدة من العقوبات استهدفت مسؤولين وشركات ومؤسسات مالية قالت إنها تشكل جزءًا من البنية الاقتصادية والتمويلية للحزب، مؤكدة أن هذه الشبكات توفر الدعم المالي واللوجستي لأنشطته.