بعد أكثر من ثلاثة عقود من تجسيده شخصية باز يطير (Buzz Lightyear)، يؤكد النجم تيم آلان أن العودة في Toy Story 5 لم تكن مجرد خطوة بدافع الحنين، بل جاءت لأن الفيلم يقدم قصة جديدة تستحق أن تُروى، وتجربة مختلفة تعيد تقديم الشخصيات التي أحبها الجمهور بطريقة إنسانية ومؤثرة.
وقال في تصريحات صحفية، إن أول ما جذبه للجزء الجديد كان السيناريو، موضحًا: "إنها قصة رائعة حقًا. لو لم يبتكروا سيناريوًّا مميزًا، لما صنعوا الفيلم أصلًا".
وأضاف أن Toy Story 5 لا يكتفي بإعادة الشخصيات الكلاسيكية، بل يمنحها مساحة جديدة للنمو، مشيرًا إلى أن الفيلم يحمل الكثير من المفاجآت لعشاق السلسلة.
وعلى الرغم من أن الجزء الجديد منح اهتمامًا كبيرًا لشخصية جيسي، إلى جانب عودة العلاقة المميزة بين وودي وباز، وهو ما اعتبره أحد أكثر الجوانب التي أحبها في الفيلم، وقال: "الفيلم يدور كثيرًا حول جيسي، كما أن وودي وباز يجتمعان من جديد"، فلقد كان بالنسبة له، كانت إعادة لم شمل وودي وباز لحظة انتظرها طويلًا بعد النهاية المؤثرة للجزء الرابع.
وأوضح: "كنت عالقًا مع تلك المشاعر، كنت بحاجة إلى تلك العناق، شعرت بانفصال عاطفي عن أعز أصدقائي في Toy Story 4، ولذلك كنت أتمنى أن تكون هناك لحظة تجمعهما مرة أخرى."
قال تيم آلان، إن أكثر ما جذبه في الجزء الجديد هو أن شخصية باز لم تعد مجرد البطل الواثق من نفسه، بل أصبحت أكثر نضجًا بعد الرحلة الطويلة التي عاشتها عبر خمسة أفلام، "أحببت أن باز ما زال يتطور، بعد كل هذه السنوات لم يعد الشخص نفسه، لكنه لم يفقد جوهره، وهذا هو جمال الشخصية".
وأضاف أن الفيلم منح الجمهور فرصة لرؤية جانب جديد من باز لم يسبق استكشافه من قبل، وقال "هناك طبقات جديدة في الشخصية، فالأمر لا يتعلق بإعادة تقديم باز، بل باكتشاف مرحلة جديدة من حياته."
وأكد آلان أن العودة إلى استوديوهات بيكسار بعد ثلاثة عقود كانت لحظة مؤثرة للغاية، "من الصعب أن تصدق أننا ما زلنا نصنع Toy Story بعد ثلاثين عامًا. عندما دخلت الاستوديو شعرت وكأن الزمن توقف"، وأضاف: "في كل مرة أرتدي فيها سماعات التسجيل وأقول أول جملة بصوت باز، يعود كل شيء كما كان."
كشف آلان أن الحفاظ على صوت باز بعد كل هذه السنوات لم يكن بالأمر السهل قائلا "في أول يوم تسجيل قالوا لي إن صوت باز أصبح يبدو أكبر سنًا قليلًا، فقلت لنفسي: حسنًا... علينا أن نستعيده .. ولم أعرف كيف أستقبل هذه الملاحظة"، وأضاف أنه استعان بمدربة صوت من أوبرا نيويورك، التي نصحته بضرورة الإحماء الصوتي قبل التسجيل، موضحًا أن أداء شخصية باز يتطلب طبقة صوتية دقيقة جدًا، وأنه خصص وقتًا كاملًا لتحضير صوته قبل كل جلسة تسجيل، وأضاف مازحًا: "لم أكن أتوقع أن أحتاج إلى تدريب رياضي من أجل صوتي، ولكن الأمر ليس لأنني أصبحت كبيرًا في السن، وإنما لأن هذه الشخصية تحتاج إلى نبرة صوت محددة جدًا".
وأكد آلان أن العودة إلى استوديوهات بيكسار بعد كل هذه السنوات كانت تجربة مؤثرة، خاصة أنه ما زال يشعر بالحماس نفسه الذي شعر به عند تسجيل الفيلم الأول عام 1995، كما أوضح أن تسجيل المشاهد يتم بشكل منفصل عن زميله توم هانكس، رغم الكيمياء الكبيرة التي تجمع بين الشخصيتين على الشاشة، وهو أسلوب تتبعه بيكسار منذ بداية السلسلة.
ويرى آلان أن سر استمرار نجاح Toy Story طوال هذه السنوات هو أن الأفلام لا تعتمد فقط على الكوميديا أو المغامرة، بل تقدم دائمًا رسائل إنسانية تمس مختلف الأجيال، وهو ما يتجدد في الجزء الخامس الذي يناقش علاقة الأطفال بالألعاب في عصر التكنولوجيا، مع الحفاظ على روح الصداقة والانتماء التي صنعت شعبية السلسلة عالميًا، حيث عاد تيم آلان في Toy Story 5 إلى جانب توم هانكس، وجوان كوزاك، وعدد من النجوم القدامى والجدد، في فيلم من إخراج أندرو ستانتون، ليؤكد أن رحلة باز يطير لم تصل بعد إلى نهايتها، وأن الشخصية ما زالت قادرة على إلهام جمهور جديد كما فعلت منذ أكثر من ثلاثين عامًا، الفيلم يعرض حاليا بدور بعدد كبير من دور العرض المصرية والعالمية وحقق نجاحا كبيرا على مستوي شباك التذاكر.