اندلع حريق في غابة وادي التوت بمنطقة بوهرتمة، بمحافظة جندوبة شمال غربي تونس، ألحق خسائر بغابة الصنوبر والغابة الشجراء الكثيفة الموجودة في المنطقة.
وتتواصل جهود الدفاع المدني وأعوان الغابات لإخماد الحريق والحد من انتشاره، خاصة في ظل اقترابه من المناطق السكنية القريبة والواقعة وسط الغابة.
وأمام صعوبة السيطرة على الحريق وسرعة انتشاره بسبب هبوب الرياح، جرى الاستعانة بمروحية عسكرية لمساندة جهود الإطفاء، فيما تم إجلاء عدد من العائلات بعد تضرر منازلها.
ويأتي هذا الحريق في وقت تشهد فيه تونس حالة استنفار متزايدة لمواجهة حرائق الغابات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول البلاد ذروة فصل الصيف.
أكد وزير الداخلية خالد النوري متانة العلاقات التونسية المصرية، مشددًا على أن البلدين تجمعهما روابط أخوية وتاريخية راسخة وإرث حضاري مشترك، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأوضح النوري أن تونس تراهن في مسيرتها التنموية على قدراتها الذاتية، إلى جانب شراكاتها الراسخة مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، بما يضمن بناء تعاون ثنائي مستدام وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
شراكات اقتصادية واستثمارية
ودعا الوزير إلى مزيد دفع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال تشجيع القطاع الخاص وإزالة العراقيل أمام المبادلات الاقتصادية، بما يسهم في رفع حجم التجارة البينية وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.
كما استعرض النتائج الإيجابية التي أفرزتها أعمال اللجنة العليا المشتركة المنعقدة في سبتمبر 2025، والتي شملت مجالات الصناعة والتجارة والنقل والطاقة والفلاحة والبحث العلمي والاستثمار، معتبرًا أنها أرست أسسًا جديدة لتطوير التعاون الثنائي.
وأشار وزير الداخلية إلى أن التسهيلات المتبادلة المتعلقة بمنح تأشيرات الدخول ستسهم في تنشيط الحركة السياحية وتيسير تنقل المستثمرين ورجال الأعمال، بما يدعم إقامة شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة.
وفي الشأن الأمني، أكد النوري أن التعاون الأمني بين تونس ومصر بلغ مستوى متميزًا، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق وتحديث الأطر القانونية لمواجهة التهديدات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يعزز الأمن القومي للبلدين.