أجرى وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الثلاثاء، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظيريه في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، تناولت الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت دول الخليج، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد وتعزيز أمن المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، أن الوزير الكويتي بحث مع الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية السعودي، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت مؤخرًا، إلى جانب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية.
وأكد الجانبان إدانتهما لهذه الهجمات، مشددين على حق بلديهما الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية السيادة الوطنية، وصون الأمن والاستقرار، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما استعرض الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، وبحثا سبل تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق ذاته، أجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية البحرين، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أعرب خلاله الجانبان عن إدانتهما للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، مؤكدين ضرورة التصدي لأي ممارسات تهدد أمن دول الخليج واستقرارها.
وشدد الوزيران على تمسك بلديهما بحق اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتهما وسلامة أراضيهما، مع التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصاعدًا في التوترات الأمنية، ما دفع دول مجلس التعاون إلى تكثيف مشاوراتها السياسية والدبلوماسية لتوحيد المواقف إزاء المستجدات. ويحرص المجلس على تعزيز آليات التنسيق المشترك بين أعضائه، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن العمل الجماعي يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ومواجهة التحديات الإقليمية، إلى جانب دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتجنب اتساع نطاق الأزمات بما يحفظ أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.