جيران العرب

مسؤول إسرائيلي: تركيا توسع نفوذها العسكري في سوريا وتل أبيب تراقب التطورات

الثلاثاء 14 يوليو 2026 - 10:30 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتابع عن كثب التحركات التركية داخل سوريا، في ظل ما وصفه بتوسع النفوذ التركي وإعادة بناء قدرات الجيش السوري الجديد، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تدفع تل أبيب إلى رفع مستوى الجاهزية ووضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي متغيرات قد تشهدها الساحة السورية خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت هيئة البث العبرية عن المسؤول أن أنقرة تعمل بشكل متواصل على تعزيز حضورها داخل المؤسسات العسكرية والأمنية السورية، إلى جانب المساهمة في إعادة بناء الجيش السوري الجديد، وهو ما تعتبره إسرائيل تحولًا استراتيجيًا قد ينعكس على موازين القوى في المنطقة. وأضاف أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن توسيع الدور التركي داخل سوريا بات مسألة وقت، في ظل استمرار التحركات السياسية والعسكرية التركية في أكثر من منطقة.

وأوضح المسؤول أن إسرائيل تنظر إلى الوجود التركي المتنامي في سوريا باعتباره تحديًا أمنيًا يستوجب المتابعة الدقيقة، خاصة مع اتساع نطاق المصالح التركية داخل الأراضي السورية، وما قد يترتب على ذلك من تغييرات في المشهد الأمني والعسكري. وأشار إلى أن أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية تكثف عمليات الرصد وجمع المعلومات من أجل تقييم طبيعة هذه التحركات وانعكاساتها المحتملة على أمن إسرائيل وحدودها الشمالية.

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تركز اهتمامها على عدد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية داخل سوريا، من بينها الساحل السوري، والمنطقة العلوية، وحوران، وجبل الشيخ، حيث تشير التقديرات إلى احتمال حدوث تطورات ميدانية أو ترتيبات عسكرية جديدة في تلك المناطق خلال الفترة المقبلة. وأكد أن إسرائيل تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، سواء على المستوى العسكري أو الاستخباراتي، بما يضمن الحفاظ على أمنها القومي.

وأشار المسؤول إلى أن النشاط التركي لا يقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز النفوذ السياسي والإداري داخل مؤسسات الدولة السورية، وهو ما يمنح أنقرة دورًا متزايدًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل سوريا. وأضاف أن هذا الواقع يفرض على إسرائيل متابعة مستمرة للتطورات، مع الحفاظ على التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية لرصد أي مستجدات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات إقليمية متسارعة، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب موازين القوى وتعزيز النفوذ بين الأطراف الفاعلة. كما تتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن اتصالات دبلوماسية ومناقشات تتعلق بمستقبل الوجود العسكري في سوريا، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.

ويرى مراقبون أن سوريا أصبحت ساحة رئيسية للتنافس الإقليمي، مع سعي عدة دول إلى توسيع حضورها السياسي والعسكري والاقتصادي، بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية. وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أنها ستواصل مراقبة التطورات عن كثب، مع الحفاظ على جاهزية قواتها واتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تنشأ نتيجة المتغيرات الجارية.