جيران العرب

ماكرون: إحباط 16 مخططًا إرهابيًا منذ 2024.. وفرنسا أكثر جاهزية لمواجهة التهديدات

الثلاثاء 14 يوليو 2026 - 10:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السلطات الفرنسية نجحت في إحباط 16 مخططًا لتنفيذ هجمات إرهابية منذ عام 2024، مشددًا على أن هذا الإنجاز يعكس مستوى اليقظة الذي تتمتع به الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والجهود المتواصلة لحماية المواطنين وتعزيز الأمن الداخلي في مواجهة التهديدات المتطورة.

وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي خلال مراسم إحياء الذكرى العاشرة للهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة نيس في 14 يوليو 2016، وأسفر عن مقتل 86 شخصًا، حيث شدد على أن فرنسا استطاعت خلال العقد الماضي تطوير منظومتها الأمنية والقضائية والاستخباراتية بصورة كبيرة، بما جعلها أكثر قدرة على مواجهة المخاطر الإرهابية والتعامل معها في مراحل مبكرة.

 

وأوضح ماكرون أن الدولة الفرنسية أعادت هيكلة مؤسساتها الأمنية خلال السنوات الماضية، من خلال إنشاء الهيئة الوطنية للتنسيق الاستخباراتي ومكافحة الإرهاب، وتعزيز صلاحيات المديرية العامة للأمن الداخلي، إلى جانب تأسيس النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب وتوفير الإمكانات اللازمة لها، بما يضمن سرعة التحرك والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

وأضاف أن التشريعات الفرنسية شهدت تحديثات واسعة سمحت للأجهزة المختصة بالتدخل الاستباقي قبل تنفيذ الهجمات، فضلًا عن إغلاق الأماكن التي تروج لخطاب الكراهية والتطرف، وتشديد الرقابة على العناصر المصنفة خطرة، وتعزيز إجراءات تأمين التجمعات العامة، إلى جانب تطوير برامج الوقاية من التطرف ومنع عودة المتطرفين إلى ممارسة الأنشطة الإرهابية.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن إحباط 16 مخططًا إرهابيًا منذ عام 2024 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل استخباراتي دقيق ومراقبة مستمرة وقرارات حاسمة اتُخذت في الوقت المناسب، مؤكدًا أن تلك الجهود أسهمت في إنقاذ أرواح كثيرة ومنعت وقوع هجمات كان من الممكن أن تخلف خسائر كبيرة.

ولفت ماكرون إلى أن طبيعة التهديد الإرهابي تغيرت خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الإرهاب أصبح أكثر انتشارًا واعتمادًا على الأفراد، كما يستغل الوسائط الرقمية لاستقطاب العناصر المتطرفة والتأثير في الفئات الأكثر عرضة للاستهداف، وهو ما يتطلب مواصلة تطوير أدوات المواجهة الأمنية والاستخباراتية، داخل فرنسا وخارجها، خاصة في مناطق تشهد نشاطًا للتنظيمات الإرهابية في أفريقيا والشرق الأوسط.

وأكد الرئيس الفرنسي أن مكافحة الإرهاب لا تعتمد فقط على الحلول الأمنية، وإنما تبدأ أيضًا من المدرسة والأسرة والمجتمع، عبر ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح والتفكير النقدي، مشددًا على أن الحفاظ على دولة القانون والوحدة الوطنية يمثلان ركيزتين أساسيتين في مواجهة التطرف.

وشهدت مراسم إحياء ذكرى هجوم نيس حضور الرئيس الفرنسي والسيدة الأولى، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والرئيسين السابقين نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، حيث جرت تلاوة أسماء الضحايا الـ86، ووضع أكاليل الزهور والوقوف دقيقة صمت، كما نُظمت فعاليات رمزية في ساحة "ماسينا" بمدينة نيس، تخليدًا لذكرى الضحايا، فيما تقرر الوقوف دقيقة صمت قبل انطلاق مباراة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 تكريمًا لأرواحهم.