جيران العرب

وسائل إعلام إيرانية: انفجارات في قشم وكيش إثر هجوم أمريكي.. وأضرار بمحطة كهرباء وقوارب

الثلاثاء 14 يوليو 2026 - 07:04 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، بوقوع انفجارات في جزيرتي قشم وكيش جنوب إيران، وسط تقارير تحدثت عن هجوم أمريكي استهدف مواقع في المنطقتين، ما أدى إلى أضرار مادية في بعض المرافق الحيوية، بينما لم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن تسجيل أي خسائر بشرية أو إصدار حصيلة رسمية لحجم الأضرار.

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن سكان جزيرة قشم سمعوا دوي انفجار قوي في عدد من المناطق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد طبيعة الموقع الذي تعرض للاستهداف، في وقت لم تصدر فيه السلطات المحلية أو العسكرية بيانًا رسميًا يوضح أسباب الانفجار أو تفاصيله.

وفي جزيرة كيش، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن مقذوفًا أمريكيًا انفجر بالقرب من محطة للكهرباء والمياه، ما تسبب في أضرار طالت أجزاء من المنشأة، وأثار مخاوف من خروج بعض وحدات إنتاج الكهرباء عن الخدمة، الأمر الذي قد يؤثر على استقرار الإمدادات الكهربائية إذا ثبتت جسامة الأضرار التي لحقت بالموقع.

وأضافت الوكالة أن الهجوم تسبب أيضًا في تعرض عدد من القوارب الراسية في الجزيرة لأضرار متفاوتة، دون الكشف عن طبيعة تلك القوارب أو حجم الخسائر التي لحقت بها، كما لم تتحدث التقارير الأولية عن وقوع إصابات بين العاملين أو المدنيين في محيط المواقع المتضررة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من التصريحات والإجراءات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة، شملت تشديد واشنطن ضغوطها على طهران، مقابل تأكيد المسؤولين الإيرانيين استعدادهم للرد على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها.

وتعد جزيرتا قشم وكيش من أهم الجزر الإيرانية في الخليج العربي، إذ تتمتعان بموقع استراتيجي بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تطورات أمنية فيهما محل متابعة دولية واسعة، نظرًا لما قد يترتب عليها من تأثيرات محتملة على حركة الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن استهداف مواقع قريبة من منشآت خدمية مثل محطات الكهرباء والمياه قد يزيد من المخاوف بشأن تأثير التصعيد العسكري على البنية التحتية المدنية، خاصة في المناطق الساحلية ذات الأهمية الاقتصادية والسياحية، وهو ما قد يدفع السلطات الإيرانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في تلك المناطق خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، لم تصدر الولايات المتحدة حتى الآن أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي مسؤوليتها عن الهجوم الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام الإيرانية، كما لم تعلن وزارة الدفاع الإيرانية أو الحرس الثوري تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستهداف أو الوسائل المستخدمة فيه، مكتفية حتى الآن بمتابعة التطورات الميدانية.

ويترقب المجتمع الدولي صدور بيانات رسمية من الطرفين، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة في منطقة الخليج، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز والتجارة العالمية، وهو ما يجعل أي توتر أمني في محيطه ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية وحركة النقل البحري.

وتواصل الجهات المختصة في إيران تقييم حجم الأضرار التي خلفتها الانفجارات، بينما تشير التقارير الأولية إلى أن عمليات الفحص والمعاينة لا تزال مستمرة، تمهيدًا لإعلان نتائجها الرسمية والإجراءات التي ستتخذها السلطات في ضوء التطورات الميدانية.