أطلق مركز الشباب العربي بدولة الإمارات العربية المتحدة، "برنامج مبعوثي الشباب العالمي للمياه"، وذلك على هامش أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى التابع للأمم المتحدة (HLPF) في مدينة نيويورك.
ويهدف البرنامج إلى إعداد القيادات الشابة وتمكينها من الإسهام في حوكمة المياه عالمياً، وتسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المعني بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
ويجمع البرنامج نحو 100 شاب وشابة من ستة أقاليم حول العالم، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الأكثر تعرضًا للإجهاد المائي، وتشمل إفريقيا، والدول العربية، وآسيا والمحيط الهادئ.
وخلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، سيخوض المشاركون رحلة افتراضية لبناء القدرات، تجمع بين التدريب التأسيسي، والمسارات التخصصية، والتفاعل المباشر مع الوفود الوطنية والشركاء المؤسّسيين. ويلي ذلك إتاحة الفرصة للمشاركين المختارين للإسهام في أحد الحوارات التفاعلية الستة ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه أبوظبي في ديسمبر 2026.

ويُنفَّذ البرنامج من خلال شراكة متعددة الأطراف تجمع بين الجهات الحكومية، والمؤسسات المانحة، والمنظمات الدولية، والشبكات الشبابية. وقد أُطلق البرنامج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومركز الشباب العربي، بدعم من مؤسسة صندوق استثمار الأطفال (CIFF)، وبالتعاون مع نخبة من الشركاء الدوليين، من بينهم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الشباب الأخضر الإفريقية (GAYO)، ومنظمة "ووتر آيد" (WaterAid).
وتسهم هذه الشراكة في توفير منصة تمكّن الشباب من إيصال أصواتهم، وتعزيز العمل الجماعي من أجل مستقبل مستدام للمياه.
وفي هذا السياق، قال الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة ، نائب رئيس مركز الشباب العربي: "نؤمن في مركز الشباب العربي بأن تمكين الشباب هو استثمار في مستقبل يقوم على التعاون والاستدامة. ويجسد هذا البرنامج التزامنا بتزويد الشباب بالمعرفة والمهارات والرؤية العالمية، التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في الحوار الدولي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وانطلاقاً من رؤية دولة الإمارات نحو تعزيز الشراكات وربط مختلف المناطق حول العالم، نواصل العمل على تمكين القيادات الشابة من مد جسور التواصل بين الثقافات، والمشاركة الفاعلة في صياغة حلول للتحديات العالمية المشتركة".
وخلال الإطلاق، أكد عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة، الأهمية المؤسسية للبرنامج، قائلًا: "تؤمن دولة الإمارات إيمانًا راسخًا بأن التعاون الدولي يجب أن يعكس تطلعات الشباب وواقعهم، فهم شركاء في صياغة حلول اليوم، وهم كذلك صناع مستقبل الغد.
وسيوفر "برنامج مبعوثي الشباب العالمي للمياه" منصة تمكّن القيادات الشابة من المشاركة الفاعلة في دبلوماسية المياه العالمية، وتعزيز إسهامهم البنّاء في مسيرة التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وما بعده."
ومن جانبها، أكدت كيت هامبتون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال (CIFF)، أهمية الاستثمار في الشباب وتمكينهم من المشاركة في صياغة مستقبل حوكمة المياه، قائلة: "إن تحقيق أثر حقيقي في حياة الشباب يبدأ بالاستماع إليهم والاستثمار في قدراتهم. وقد أكد الشباب بوضوح أن محدودية الوصول إلى المياه باتت تقيّد فرصهم وإمكاناتهم. "