دان الأردن اليوم الهجوم الذي شنته ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية مستهدفة المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية الشقيقة؛ انتهاكا سافرا لسيادة السعودية، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان اليوم الثلاثاء، تضامن الأردن المطلق مع السعودية الشقيقة، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الإثنين، اعتراض صواريخ أطلقتها مليشيات الحوثي باتجاه جنوب المملكة.
وقال المالكي، في بيان مقتضب، إن «الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية».
وكانت مصادر محلية وتقارير إعلامية قد أفادت بأن مليشيات الحوثي أطلقت عددًا من الصواريخ الباليستية من مواقعها في مديرية سحار بمحافظة صعدة.
ويأتي تصعيد مليشيات الحوثي ردًا على غارة نفذها الجيش اليمني على مطار صنعاء الدولي، بهدف إخراجه عن الخدمة ومنع هبوط طائرة إيرانية.
وتوعدت مليشيات الحوثي بالرد، واعتبرت الهجوم على مطار صنعاء نهاية «لمرحلة خفض التصعيد»، في إشارة إلى انهيار الهدنة الأممية الهشة المستمرة منذ عام 2022.
ودخلت الأزمة اليمنية، الإثنين، مرحلة تصعيد جديدة، بعدما أعلنت الحكومة اليمنية حالة الانعقاد الدائم، واستهدف الجيش اليمني مدرج مطار صنعاء.
وفي وقت سابق، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لمنع أي محاولة لانتهاك سيادة اليمن أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة.
وأوضح المجلس أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية السيادة الوطنية وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لحركة الطيران والمطارات في البلاد.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لتسخير جميع أدواتها وإمكاناتها الدبلوماسية لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحصار المفروض على اليمن، والعمل على تنفيذ خارطة طريق السلام بما يسهم في دفع مسار التسوية السياسية.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال استقباله وفد حوثي، الذي وصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين المرشد الأعلى السابق على خامنئي.