أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن منطقة الخليج تمر بمرحلة بالغة الحساسية في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية، مشددًا على أن أمن دول مجلس التعاون يمثل وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن حماية استقرار المنطقة تتطلب موقفًا دوليًا موحدًا.
جاءت تصريحات الزياني خلال ترؤسه وفد مجلس التعاون الخليجي في أعمال النسخة الثالثة من المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل، فيما ترأست الجانب الأوروبي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس.
وقال الزياني إن الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، مستعرضًا ما وصفه بالهجمات التي طالت أراضي عدد من دول مجلس التعاون والأردن، إضافة إلى استهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز، بما في ذلك الناقلتان السعوديتان والقطريتان، وهي حوادث حظيت بإدانات أوروبية ودولية.
وأشار إلى أن مجلس المنظمة البحرية الدولية أدان بشدة محاولات فرض السيطرة على مضيق هرمز، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات أو ادعاءات تتعلق بفرض السيادة على المضيق أو استحداث نظام للتصاريح أو الرسوم على السفن العابرة، مؤكدًا أن حرية الملاحة في هذا الممر البحري تمثل مصلحة دولية مشتركة.
وأضاف أن مجلس التعاون رحب في وقت سابق بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة إقليمية، إلا أن التطورات اللاحقة، بحسب قوله، أظهرت إخلال طهران بالتزاماتها من خلال استهداف الملاحة البحرية وشن هجمات على أراضي دول المجلس، وهو ما اعتبره انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها وسيادتها وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مع استمرارها في دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تستند إلى اتفاقية التعاون الموقعة عام 1988، والتي أرست أسس شراكة امتدت لنحو أربعة عقود، وشملت التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، معربًا عن تطلع الجانبين إلى تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم أمن الممرات البحرية وحماية الاستقرار في منطقة الخليج.