العراق

الرئيس العراقي يعود إلى بغداد بعد تقديم العزاء في وفاة والد أمير قطر

الإثنين 13 يوليو 2026 - 10:30 م
مصطفى سيد
الأمصار

عاد الرئيس العراقي نزار ئاميدي إلى العاصمة بغداد، بعد زيارة رسمية إلى دولة قطر قدّم خلالها واجب العزاء إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في وفاة والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في زيارة عكست متانة العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص العراق على المشاركة في المناسبات الرسمية والإنسانية التي تجمعه بالدول العربية.

وذكر المكتب الإعلامي للرئيس العراقي، في بيان، أن الرئيس نزار ئاميدي أنهى زيارته إلى الدوحة وعاد إلى بغداد بعد تقديم التعازي والمواساة إلى أمير دولة قطر وأسرة آل ثاني، مؤكدًا تضامن العراق مع دولة قطر قيادةً وشعبًا في هذا المصاب، ومتمنيًا أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وتأتي هذه الزيارة ضمن التحركات الدبلوماسية التي يشهدها العراق لتعزيز علاقاته مع الدول العربية، حيث تحرص بغداد على المشاركة في المناسبات الرسمية التي تعكس عمق الروابط السياسية والإنسانية مع محيطها الإقليمي، في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية القطرية تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات.

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام الماضية توافد عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين والوفود الرسمية من مختلف الدول العربية والإسلامية لتقديم واجب العزاء في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي يعد من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في مسيرة التنمية التي شهدتها دولة قطر، وأسهم في ترسيخ مكانتها السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتربط العراق وقطر علاقات متنامية شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما شهدت الفترة الماضية تبادلًا للزيارات الرسمية بين مسؤولي البلدين، بما يعكس رغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون وتعزيز الشراكة الثنائية.

ويرى مراقبون أن مشاركة الرئيس العراقي في تقديم واجب العزاء تحمل رسائل سياسية وإنسانية في آن واحد، إذ تؤكد اهتمام بغداد بالحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع الدوحة، وتعكس نهج العراق في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التواصل بين القيادات العربية، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وتكتسب مثل هذه الزيارات أهمية خاصة في الدبلوماسية العربية، إذ لا تقتصر على البعد البروتوكولي، بل تسهم أيضًا في ترسيخ الثقة المتبادلة وفتح المجال أمام مزيد من التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

ومن المتوقع أن يواصل العراق خلال المرحلة المقبلة نشاطه الدبلوماسي مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، في إطار سياسة تهدف إلى توسيع علاقاته الخارجية، وتعزيز التعاون المشترك، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، بما ينسجم مع توجهات الحكومة العراقية نحو الانفتاح على محيطها العربي والإقليمي.