اقتصاد

أدنوك توسع خيارات تسليم النفط خارج مضيق هرمز لعملائها بعقود طويلة الأجل

الإثنين 13 يوليو 2026 - 10:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" عن توسيع خيارات تسليم النفط الخام لعملائها من أصحاب العقود طويلة الأجل، من خلال إتاحة استلام الشحنات خارج مضيق هرمز ابتداءً من الشهر المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وبموجب الآلية الجديدة، ستتم عمليات التسليم عبر نقل النفط من سفينة إلى أخرى في ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، بما يسمح للمشترين بالحصول على الشحنات دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم ويشهد توترات متكررة تؤثر في حركة الملاحة وأسواق النفط العالمية.

وحددت الشركة علاوات سعرية للخامات التي سيتم تسليمها من الفجيرة، إذ يبلغ سعر خامي زاكوم العلوي وداس علاوة قدرها 80 سنتاً للبرميل فوق السعر المرجعي، بينما يسجل خام أم اللولو علاوة تبلغ دولاراً واحداً للبرميل. وتستند الأسعار إلى خام دبي القياسي، الذي يعد مرجعاً رئيسياً لتسعير النفط في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في إطار مراجعة الإمارات لسياساتها المتعلقة بتصدير النفط منذ تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تعمل الدولة على تعزيز استخدام البنية التحتية التي تمتلكها خارج الخليج العربي، وفي مقدمتها ميناء الفجيرة وخطوط الأنابيب التي تنقل الخام مباشرة إلى الساحل المطل على بحر العرب، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويضمن استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وأكدت "أدنوك" أن التغيير يقتصر على عملاء المصافي المرتبطين معها بعقود طويلة الأجل، في حين ستواصل الشركة بيع الشحنات الفورية من الفجيرة وفق الآليات المعمول بها حالياً، بما يضمن استمرار مرونة عمليات التسويق وتلبية احتياجات مختلف فئات العملاء.

كما أوضحت الشركة أن خام مربان، وهو الخام الرئيسي الذي تنتجه، سيبلغ سعره لتحميلات أغسطس نحو 80.01 دولاراً للبرميل، وفق آلية التسعير المعتمدة في بورصة أبوظبي، فيما تظل عمليات التحميل التقليدية من موانئ التصدير متاحة للراغبين في ترتيب وسائل النقل البحري الخاصة بهم.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح المشترين خيارات أوسع لإدارة المخاطر اللوجستية، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، كما تعزز مكانة الفجيرة كمركز إقليمي لتجارة وتخزين النفط، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها خارج مضيق هرمز.

وتعكس الخطوة أيضاً توجه الإمارات نحو تعزيز أمن صادراتها النفطية وتنويع مسارات الإمداد، بما يضمن استمرار تدفق الخام إلى الأسواق الدولية حتى في أوقات التوترات الجيوسياسية، ويحافظ على موثوقية الإمدادات للعملاء العالميين، في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة مراقبة تطورات المنطقة وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة وأسعار النفط.