استضافت العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الإثنين، أعمال الاجتماع الإقليمي لمكافحة المخدرات التصنيعية، بمشاركة ممثلين من الأردن ومصر والسعودية وسوريا والعراق ولبنان، إلى جانب خبراء من منظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز التنسيق الأمني وتطوير آليات مواجهة تنامي تجارة المخدرات التصنيعية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
ويُعقد الاجتماع على مدى ثلاثة أيام بتنظيم من مديرية الأمن العام الأردنية، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وبرعاية مدير الأمن العام الأردني اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، حيث يناقش المشاركون عدداً من القضايا المتعلقة بسبل الحد من انتشار المخدرات الصناعية وتطوير أدوات مكافحتها.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها المخدرات التصنيعية، من خلال رفع مستوى التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات والخبرات، وتطوير آليات الاستجابة الأمنية والقضائية بما يواكب الأساليب الحديثة التي تستخدمها الشبكات الإجرامية في تصنيع وتهريب وترويج هذه المواد.

وأكد مدير إدارة مكافحة المخدرات الأردنية، العميد حسان القضاة، أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول المشاركة، مشيراً إلى أن التعاون المشترك أصبح ضرورة في ظل التطور المستمر لأنشطة العصابات المنظمة التي تعتمد على وسائل أكثر تعقيداً في إنتاج وتهريب المخدرات التصنيعية.
وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير منظومات الإنذار المبكر، وتعزيز قدرات التحليل الأمني والاستخباري، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة تساعد في تتبع مصادر المواد المخدرة، ورصد مسارات تهريبها، وتحسين كفاءة عمليات المكافحة على المستويين الوطني والإقليمي.
من جانبه، شدد مدير مديرية المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الأردنية، علي البصول، على أهمية توحيد الجهود العربية والدولية لمواجهة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكداً التزام الأردن بتعزيز الشراكات الدولية وفق مبادئ المسؤولية المشتركة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في حماية المجتمعات من أخطار هذه الظاهرة.
بدوره، أوضح ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، القاضي الدكتور حاتم علي، أن الاجتماع يأتي استكمالاً للاجتماع الأول الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض العام الماضي، ويهدف إلى مواصلة جمع وتحليل البيانات، وتحديد أبرز التحديات والثغرات، وصياغة توصيات عملية وخطط عمل تدعم الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة الاتجار بالمخدرات التصنيعية.
وأشار إلى أن مخرجات الاجتماع ستسهم في إعداد وإطلاق التقرير الإقليمي حول المخدرات التصنيعية، والمقرر نشره خلال شهر أكتوبر المقبل، والذي سيتضمن تحليلاً شاملاً لاتجاهات انتشار هذه المواد وأساليب مكافحتها في المنطقة.
ويناقش المشاركون خلال جلسات الاجتماع عدداً من الملفات المتخصصة، من بينها أنماط انتشار المخدرات التصنيعية، والأساليب المستحدثة في إنتاجها وتهريبها وترويجها، وآليات تبادل المعلومات والتنسيق الأمني والقضائي، إضافة إلى تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ووضع سياسات استباقية تستند إلى تحليل المخاطر والبيانات الميدانية، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها الأمنية والاجتماعية.