أدانت بلديات إقليم فزان الليبي الهجوم الذي استهدف منطقة بوابة غرنديقة جنوب البلاد، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف عناصر القوات المسلحة العربية الليبية والأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الهجوم يمثل محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار وإعادة الجنوب إلى أجواء الفوضى والإرهاب.
وفي بيان صدر من مدينة سبها، أعربت البلديات عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، وللقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، مشيدة بما يقدمه أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من تضحيات في سبيل حماية الوطن وتأمين حدوده ومواجهة التنظيمات الإرهابية والجماعات الإجرامية. وأكد البيان أن دماء الضحايا ستظل رمزًا للتضحية في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا.
وشددت البلديات على أن استهداف القوات الأمنية والعسكرية في الجنوب لا يقتصر تأثيره على المؤسسات العسكرية وحدها، بل يعد استهدافًا مباشرًا لجميع أبناء إقليم فزان، باعتباره محاولة لضرب حالة الاستقرار التي تشهدها المنطقة. وأضافت أن مثل هذه الأعمال لن تنجح في تحقيق أهدافها، بل ستزيد أبناء الجنوب تماسكًا وإصرارًا على مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة بكل أشكالها.
وأعلنت بلديات فزان دعمها الكامل للقوات المسلحة العربية الليبية والأجهزة الأمنية في جهودها لملاحقة العناصر المتورطة في الهجوم، مطالبة بتكثيف العمليات الأمنية والعسكرية في مختلف مناطق الجنوب، والعمل على تعقب جميع المسؤولين عن التخطيط أو التنفيذ أو التمويل، وتقديمهم إلى العدالة وفقًا للقانون.

كما دعا البيان دول الجوار إلى تعزيز التعاون الأمني مع ليبيا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها كملاذ للعناصر الإرهابية أو الجماعات المسلحة، مع ضرورة طرد تلك العناصر ومنعها من تهديد أمن المنطقة. وأكدت البلديات أهمية التنسيق الإقليمي في مكافحة الإرهاب، باعتباره تحديًا مشتركًا يتطلب تعاونًا مستمرًا بين الدول المجاورة.
وحثت بلديات فزان أبناء الإقليم، بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والقبلية، على التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة، وعدم توفير أي دعم أو غطاء للعناصر الإرهابية أو الإجرامية، مشيرة إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل أحد أهم عوامل نجاح الجهود الأمنية في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار.
وطالبت البلديات مؤسسات الدولة الليبية بتوفير المزيد من الدعم اللوجستي والبشري للقوات العاملة في الجنوب، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مهامها الأمنية والعسكرية، ويُسهم في القضاء على بؤر الإرهاب وتأمين الحدود، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب الليبي جهودًا أمنية متواصلة لملاحقة الجماعات المسلحة والعناصر المتطرفة، وسط تأكيدات رسمية على استمرار العمليات الرامية إلى فرض الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية، وتعزيز سيادة الدولة على كامل الأراضي الليبية.