وجّه المدير الفني لمنتخب سويسرا، مورات ياكين، انتقادات حادة للأداء التحكيمي عقب خسارة منتخب بلاده أمام منتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم 2026، معتبراً أن فريقه واجه ظروفاً صعبة داخل الملعب، أثرت بشكل مباشر على سير المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-1 بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
وودع المنتخب السويسري منافسات البطولة بعد مباراة شهدت العديد من الأحداث المثيرة، أبرزها استكمال سويسرا اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 72، عقب طرد المهاجم بريل إمبولو بقرار جاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، وهو القرار الذي اعتبره الجهاز الفني نقطة تحول حاسمة في مجريات المواجهة.
وقال مورات ياكين، خلال مؤتمر صحفي عقب المباراة، إن منتخب سويسرا لم يواجه منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، فقط، بل لعب أيضاً وسط حضور جماهيري كبير تجاوز 70 ألف مشجع أرجنتيني، إلى جانب ما وصفه بتأثير القرارات التحكيمية وتقنية الفيديو على مجريات اللقاء، مؤكداً أن التعامل مع كل هذه العوامل في مباراة واحدة كان أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لفريقه.
وأضاف المدرب السويسري أن الخروج من البطولة يمثل خيبة أمل كبيرة، خاصة أن اللاعبين كانوا يؤمنون بقدرتهم على مواصلة المشوار والمنافسة على بطاقة التأهل، مشيراً إلى أن آثار الإقصاء لا تزال حاضرة داخل الفريق، وأن تجاوز هذه الخسارة سيحتاج إلى بعض الوقت.
وتطرق ياكين إلى واقعة طرد بريل إمبولو، موضحاً أن البطاقة الصفراء الأولى التي حصل عليها اللاعب لم تكن مستحقة من وجهة نظره، مؤكداً أن اللاعب لم يلمس منافسه بالشكل الذي يستوجب الإنذار، وكان من الممكن لتقنية الفيديو أن تتدخل لتصحيح القرار في تلك اللقطة.
كما أبدى اعتراضه على القرار الذي سبق حالة الطرد، معتبراً أن اللاعب الأرجنتيني لم يكن يستحق الحصول على بطاقة صفراء في اللقطة التي استدعت تدخل تقنية الفيديو، مشيراً إلى أن تسلسل القرارات التحكيمية كان غير مفهوم بالنسبة له، ولا ينسجم مع تفسيره لقوانين اللعبة.

وأكد مدرب منتخب سويسرا أن هذه القرارات كان لها تأثير واضح على سير المباراة، خاصة بعد النقص العددي الذي تعرض له فريقه، وهو ما منح المنتخب الأرجنتيني أفضلية كبيرة خلال الأشواط الإضافية، واستطاع استغلالها لحسم المواجهة والتأهل إلى الدور التالي.
وتحمل تصريحات ياكين أهمية خاصة، بعدما كان قد دافع عن نزاهة التحكيم قبل مواجهة الأرجنتين، رافضاً تحميل الحكام مسؤولية تأهل المنتخب الأرجنتيني على حساب منتخب مصر في دور سابق من البطولة. وأكد آنذاك أن تقنية الفيديو تمنح الحكام فرصة مراجعة جميع الحالات المثيرة للجدل، وأن المباريات يجب أن تُحسم بما يقدمه اللاعبون داخل أرض الملعب، وليس عبر الجدل الذي يلي صافرة النهاية.
إلا أن المدرب السويسري غيّر موقفه عقب نهاية المباراة، معتبراً أن القرارات التحكيمية لعبت دوراً مؤثراً في نتيجة اللقاء، وأثرت على فرص منتخب بلاده في مواصلة المنافسة، خاصة بعد اضطراره لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين أمام منتخب يمتلك العديد من النجوم والخبرات.
واستغل المنتخب الأرجنتيني النقص العددي في صفوف منافسه خلال الوقت الإضافي، حيث نجح جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز في تسجيل هدفي الحسم، ليقودا منتخب الأرجنتين إلى التأهل للدور التالي، بينما أنهى منتخب سويسرا مشاركته في البطولة وسط اعتراضات متواصلة من الجهاز الفني واللاعبين على القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة.