تستضيف الجمهورية التونسية، يوم الأربعاء المقبل، أعمال المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية المتخصصة، وذلك في إطار تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجالات الإعلام الأمني والتوعية المجتمعية.
ويفتتح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الدكتور محمد بن علي كومان، أعمال المؤتمر التي تُعقد بمقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة التونسية، حيث يجتمع رؤساء أجهزة الإعلام الأمني وممثلوهم من مختلف الدول العربية لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة الإعلام الأمني ومواكبة المتغيرات المتسارعة في البيئة الرقمية.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن جامعة الدول العربية، واتحاد إذاعات الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في خطوة تعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات العربية المعنية بالشأن الأمني والإعلامي، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها تطوير آليات التواصل مع الأجيال الجديدة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في نشر الرسائل التوعوية وتعزيز الثقافة الأمنية لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب التي تُعد الأكثر استخدامًا للتقنيات الحديثة.

كما يبحث المشاركون أبرز التجارب العربية في توظيف الإعلام الأمني لمكافحة الإرهاب والتطرف، واستعراض المبادرات التي نفذتها الأجهزة الأمنية في عدد من الدول العربية لنشر الوعي المجتمعي، وتعزيز الوقاية من الجريمة من خلال الحملات الإعلامية والبرامج التثقيفية.
ويناقش المؤتمر كذلك سبل الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإعلام الأمني، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في إنتاج المحتوى الإعلامي، وتحليل البيانات، ورصد الشائعات، ومواجهة حملات التضليل، بما يعزز سرعة الاستجابة للأحداث ويرفع كفاءة الرسائل الإعلامية الصادرة عن المؤسسات الأمنية.
ويولي المشاركون اهتمامًا بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة تسهم في تطوير الأداء الإعلامي للأجهزة الأمنية، وتدعم قدرتها على مواكبة التحديات الأمنية والإعلامية التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تنامي أهمية الإعلام الأمني باعتباره أحد الأدوات الأساسية لدعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأمنية ووسائل الإعلام، إلى جانب رفع مستوى الوعي العام بمختلف القضايا الأمنية، بما يسهم في الحد من الجريمة وترسيخ مفاهيم الأمن الوقائي.
ومن المنتظر أن يخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز التعاون العربي في مجال الإعلام الأمني، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات الأمنية والإعلامية، بما يواكب التطورات المتلاحقة ويعزز الأمن والاستقرار في الدول العربية.