أعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة أن إجمالي خسائر القطاع الزراعي بلغ نحو 3.49 مليار دولار أمريكي، نتيجة الأضرار التي لحقت بالقطاع، موضحة أن الخسائر تنقسم إلى أضرار مباشرة وأخرى غير مباشرة.
وقالت الوزارة إن قيمة الأضرار المباشرة بلغت نحو 1.90 مليار دولار، فيما وصلت قيمة الأضرار غير المباشرة إلى نحو 1.59 مليار دولار.
وأكدت أن هذه الخسائر تعكس حجم التأثيرات الكبيرة التي تعرض لها القطاع الزراعي، بما يشمل تراجع القدرة الإنتاجية وتضرر مقومات العمل الزراعي، ما يفاقم التحديات الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.
وأوضح أن الحرب تسببت في انهيار غير مسبوق للقطاع الزراعي والحيواني، حيث جرى تدمير نحو 93% من مزارع الإنتاج الحيواني والدواجن، فضلا عن نفوق أعداد كبيرة من المواشي بسبب القصف المباشر ونقص الأعلاف والمياه والرعاية البيطرية.
وأشار رأفت عسلية، الناطق باسم وزارة الزراعة الفلسطينية، إلى أن هذه الكارثة انعكست بشكل مباشر على الأسواق، في ظل غياب شبه كامل للمواشي، موضحا أن قطاع غزة كان يستورد سنويا خلال موسم الأضاحي نحو 35 ألف رأس من العجول، فيما كان يتم ذبح ما بين 20 إلى 40 ألف رأس من العجول والأغنام خلال أيام العيد.
وأضاف رأفت عسلية، الناطق باسم وزارة الزراعة الفلسطينية، أن الاستيراد متوقف بالكامل حاليا، بينما لا يتجاوز الموجود داخل القطاع سوى أعداد محدودة جدا يمتلكها بعض المربين داخل المنازل.
وفيما يتعلق بالأغنام والماعز، أكد رأفت عسلية، الناطق باسم وزارة الزراعة الفلسطينية، أن قطاع غزة كان يمتلك قبل الحرب أكثر من 60 ألف رأس، لكن العدد الحالي تراجع إلى نحو 5 آلاف رأس فقط، معظمها لدى رعاة البادية ومخصصة للرعي وليس للبيع أو التجارة.
ولفت رأفت عسلية، الناطق باسم وزارة الزراعة الفلسطينية، إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بارتفاع الأسعار فقط، بل بانعدام وجود المواشي من الأساس، مؤكدا أن وزارة الزراعة لا تستطيع التدخل لضبط الأسعار في ظل توقف الاستيراد وغياب المعروض داخل الأسواق.
وأوضح أن القطاع يعتمد حاليا بصورة شبه كاملة على اللحوم المبردة التي تدخل ضمن المساعدات الإنسانية، في ظل توقف شبه كامل لتربية الدواجن والمواشي وانهيار منظومة الإنتاج الحيواني.