أبدت فرنسا استعدادها للمشاركة في نشر قوة دولية في لبنان، شريطة أن يأتي ذلك بناءً على طلب رسمي من السلطات اللبنانية، وفي إطار دعم تنفيذ أي اتفاق يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مقابلة صحفية، إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية يفتح المجال أمام التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً استعداد باريس للإسهام في مراقبة تنفيذ الاتفاق ودعم القوات المسلحة اللبنانية.
وأوضح بارو أن بلاده مستعدة للمشاركة في آليات التحقق من تنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك دعم الجهود التي يقودها الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن أي دور فرنسي سيكون مرتبطاً بطلب رسمي من الحكومة اللبنانية.
وأضاف أن هذه المهمة ستتطلب العمل خارج إطار تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، الذي ينتهي بنهاية العام الجاري، ما يستدعي وضع آلية دولية جديدة إذا تم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن باريس تجري مشاورات مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إيطاليا، بهدف حشد دعم دولي لتشكيل إطار متعدد الجنسيات يمكنه مساندة القوات المسلحة اللبنانية في تنفيذ مهامها، إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.
وتأتي التصريحات الفرنسية في أعقاب الاتفاق الإطاري الذي وقعته لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي، بعد خمس جولات من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الولايات المتحدة. وينص الاتفاق على تعزيز انتشار الجيش اللبناني تدريجياً على كامل الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة، بما يمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وتواصل فرنسا لعب دور بارز في الملف اللبناني، مستندة إلى علاقاتها التاريخية مع بيروت ومشاركتها في قوات "اليونيفيل" منذ سنوات. كما تؤكد باريس باستمرار دعمها لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، بالتوازي مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات على الحدود الجنوبية.