جيران العرب

زيلينسكي يشارك في اجتماع باريس لبحث تعزيز دعم أوكرانيا

الأحد 12 يوليو 2026 - 09:45 م
مصطفى سيد
الأمصار

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غدًا الاثنين، إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في اجتماع "تحالف الراغبين"، الذي يُعقد بالتزامن مع احتفالات فرنسا بالعيد الوطني "يوم الباستيل"، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، ومناقشة آليات توفير ضمانات أمنية طويلة الأمد في ظل استمرار الحرب.

ويشارك في الاجتماع ما لا يقل عن 25 رئيس دولة أو حكومة، بينما يواصل التحالف، الذي تأسس بمبادرة فرنسية بريطانية مشتركة، توسيع عضويته لتصل إلى 37 دولة، بعد انضمام كل من مولدوفا ومقدونيا الشمالية للمرة الأولى، في خطوة تعكس اتساع دائرة الدول الداعمة لكييف على المستويين السياسي والعسكري.

ومن المنتظر أن يناقش القادة المشاركون سبل تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، في ضوء استمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت الحيوية، إلى جانب متابعة الخطط الأمريكية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا لإنتاج صواريخ "باتريوت" داخل أوكرانيا بموجب ترخيص، بما يسهم في دعم الصناعات الدفاعية الأوكرانية وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجاتها العسكرية.

كما يبحث الاجتماع مقترحات لإنشاء منظومة متطورة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، بهدف رفع كفاءة الحماية الجوية وتقليل تأثير الهجمات الصاروخية، إضافة إلى مناقشة احتياجات أوكرانيا المستقبلية من المعدات الدفاعية وأنظمة الرصد والإنذار المبكر.

ويتضمن جدول الأعمال أيضًا بحث الضمانات الأمنية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث يناقش المشاركون مقترحات تتعلق بنشر قوة متعددة الجنسيات بعيدًا عن خطوط المواجهة، إلى جانب إبرام اتفاقيات ثنائية ملزمة قانونيًا مع كييف، بما يعزز أمنها واستقرارها خلال المرحلة المقبلة.

ومن الملفات المطروحة كذلك، دراسة الدور الأمريكي في مراقبة أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار، وآليات الإشراف على تنفيذ الالتزامات بين الأطراف، بما يضمن استدامة أي تسوية محتملة ويمنع تجدد المواجهات المسلحة.

ويأتي الاجتماع في وقت تكثف فيه الدول الغربية جهودها لتنسيق مواقفها بشأن مستقبل الدعم المقدم لأوكرانيا، وسط استمرار الحرب وتزايد الدعوات إلى إيجاد توازن بين مواصلة المساندة العسكرية وفتح مسارات سياسية ودبلوماسية قد تمهد لإنهاء النزاع.

ويرى مراقبون أن اجتماع باريس يمثل محطة مهمة لتوحيد مواقف الدول الداعمة لأوكرانيا، ووضع تصور مشترك بشأن المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق باستمرار الدعم العسكري أو بترتيبات الأمن الإقليمي في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار التحديات التي تفرضها الأزمة على الأمن الأوروبي والدولي.