أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة ضد أهداف إيرانية، بعد اتهام طهران بالتراجع عن تفاهم تم التوصل إليه قبل ساعات، وتنفيذ هجوم استهدف سفينة تجارية في منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى تصعيد جديد في التوتر بين البلدين.
وقال الرئيس الأمريكي إن إيران وافقت على اتفاق خلال اليوم السابق، وكانت على وشك تقديم تنازلات، إلا أنها عادت بعد فترة قصيرة ونفذت هجومًا بطائرة مسيرة على سفينة تجارية، معتبرًا أن هذا التطور دفع واشنطن إلى الرد العسكري بقوة. وأضاف أن السلوك الإيراني يثير القلق ويعكس استمرار نهج التصعيد في المنطقة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن تنفيذ ضربات استهدفت نحو 140 موقعًا عسكريًا داخل إيران، موضحًا أن العملية جاءت ردًا على الهجوم الذي تعرضت له سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، والذي حملت واشنطن مسؤوليته للحرس الثوري الإيراني، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية المسؤولة عن إدارة الملاحة في مضيق هرمز فرض قيود جديدة على حركة السفن، مؤكدة أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور إلا بعد الحصول على تصاريح مسبقة، كما أشارت إلى تعليق حركة الملاحة مؤقتًا، مبررة القرار بما وصفته بالتحركات الأمريكية غير القانونية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا، حيث تعد هذه الجولة الثالثة من الضربات الأمريكية خلال أسبوع واحد، وسط تبادل مستمر للاتهامات والتهديدات بين الجانبين، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في محيط مضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة الدولية، خاصة أن المضيق يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وهو ما يثير مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها إذا استمرت الأزمة.
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية هذه التطورات عن كثب، في ظل دعوات متزايدة إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على المستوى الإقليمي والدولي.