شهدت المناطق القريبة من الحدود العراقية الكويتية، الأحد، حالة من التوتر بعد سماع دوي انفجارات ورصد تصاعد أعمدة من الدخان، في وقت تتابع فيه الجهات المختصة تطورات الموقف وسط تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن أصوات الانفجارات سُمعت في عدد من المناطق داخل الكويت، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بالقرب من الحدود العراقية الكويتية، دون أن تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية توضح طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار والخسائر المحتملة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والترقب.
وفي أعقاب هذه التطورات، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدة أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، أن هذه الاعتداءات تعكس إصرارًا على اتباع نهج عدائي متكرر، كما تمثل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفتها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأضاف البيان أن استمرار مثل هذه الهجمات يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين، كما يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات وتسويتها عبر الحوار والوسائل السلمية.
وشددت الخارجية الكويتية على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها تمثل ثوابت لا يمكن المساس بها، مؤكدة أن الدولة تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها والدفاع عن سيادتها، وذلك وفقًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الموقف الكويتي في ظل موجة إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول المنطقة، حيث أكدت عدة دول رفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن الدول الخليجية أو تعريض استقرار المنطقة للخطر، مطالبة بضرورة ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد ينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة والتجارة الدولية، ما يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لخفض التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات، حفاظًا على الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية.