حوض النيل

الاتحاد الأوروبي يدعو لاستئناف مفاوضات السودان ويحذر من التصعيد في الأبيض

الأحد 12 يوليو 2026 - 06:57 م
هايدي سيد
الأمصار

دعا الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع في السودان إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بما يضمن حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق، وفقًا للمبادئ الإنسانية الدولية.

وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان، أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، بهدف استعادة الحكم المدني وتعزيز مبادئ سيادة القانون والمساءلة، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي وتهيئة الظروف المناسبة لإنهاء الأزمة التي يشهدها السودان.

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة دعم الشعب السوداني، ومساندة جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين، وترسيخ العدالة، وتهيئة الطريق أمام مرحلة انتقالية مستقرة تحقق السلام والتنمية في السودان.

كما دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف، إلى جانب الجهات الخارجية، إلى وقف أي دعم مباشر أو غير مباشر يسهم في استمرار النزاع، مطالبًا باستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بصورة عاجلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، ودعم مسار سياسي يفضي إلى انتقال مدني شامل ومستدام.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء التطورات العسكرية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان، محذرًا من أن تصاعد العمليات العسكرية قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر، خاصة أن المدينة تؤوي نحو 500 ألف مدني، بينهم ما يقارب 100 ألف نازح فروا من مناطق القتال.

وأشار البيان إلى أن الحشود العسكرية الكبيرة في محيط مدينة الأبيض تثير مخاوف جدية من اندلاع مواجهات واسعة النطاق، داعيًا إلى تجنب أي عمليات عسكرية داخل المدينة أو بالقرب منها، حفاظًا على أرواح المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة حماية السكان المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، محذرًا من تكرار سيناريوهات التصعيد التي شهدتها مدن سودانية أخرى، ومؤكدًا أن مدينة الأبيض يجب ألا تتحول إلى ساحة جديدة للمعارك، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية خطيرة.

وأكد البيان أن إنهاء الأزمة في السودان لن يتحقق إلا عبر الحوار والتسوية السياسية الشاملة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم جهود الوساطة والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، بما يمهد الطريق أمام استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.