بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبية عبد الله قادربوه مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا ماشيوي ليانغ، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الرقابة الإدارية ومكافحة الفساد، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة بين المؤسسات الرقابية في البلدين، بما يدعم جهود تطوير الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويعزز مسار التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا.
وجاء اللقاء، الذي عقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية الليبية في العاصمة طرابلس، في إطار حرص الجانبين على توطيد العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات الرقابية والإدارية، حيث ناقش المسؤولان آليات بناء شراكة مستدامة مع الأجهزة الرقابية الصينية، من خلال توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون، وتبادل الخبرات الفنية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات العاملين في المؤسسات الرقابية.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات الحوكمة والإصلاح الإداري والتحول الرقمي، لما حققته من نجاحات في تطوير الأداء الحكومي وتعزيز الرقابة على المؤسسات العامة. كما شددا على أن نقل الخبرات والتجارب بين البلدين سيسهم في تحديث منظومة الرقابة الإدارية في ليبيا، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبية أبرز الجهود التي تبذلها الهيئة لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه للفترة الممتدة من عام 2025 إلى عام 2030، موضحًا أن هذه الاستراتيجية تستهدف ترسيخ ثقافة النزاهة داخل مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الأداء الإداري، وتعزيز سيادة القانون، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، تدعم خطط التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء ليبيا.
كما ناقش الجانبان أوضاع الشركات الصينية العاملة في ليبيا، خاصة المشروعات والعقود التي توقفت أو تعثرت خلال السنوات الماضية نتيجة الظروف التي شهدتها البلاد، حيث تم بحث السبل الكفيلة بمعالجة هذه الملفات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، والعمل على استكمال المشروعات وفق الأطر القانونية، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحقق المصلحة العامة، ويسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات.

وتطرق اللقاء أيضًا إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات، وتبادل الوفود والخبرات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أنظمة الرقابة والإدارة، بما يواكب التطورات العالمية في هذا المجال، ويعزز كفاءة المؤسسات الليبية في أداء مهامها الرقابية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين المؤسسات الليبية والصينية، والعمل على توسيع مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز جهود مكافحة الفساد، ويرسخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ويدعم العلاقات الثنائية بين ليبيا والصين، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين في مختلف القطاعات.