جيران العرب

تضارب بشأن الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وأميركا

الأحد 12 يوليو 2026 - 04:59 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز توقف حركة العبور في المضيق بشكل كامل، مؤكدة أن المرور عبر الممر الملاحي غير ممكن في الوقت الحالي بسبب ما وصفته بـ"التحركات الأميركية غير القانونية"، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقالت الهيئة الإيرانية، في بيان رسمي، إن استئناف حركة الملاحة سيظل مرتبطًا بعودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة، مشيرة إلى أنه سيتم عقب ذلك مراجعة جميع الطلبات المقدمة من السفن وإصدار التصاريح اللازمة لعبورها، وفق الإجراءات المعتمدة.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس أي اضطرابات في مضيق هرمز على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي يحتله المضيق باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.

وفي المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" وجود أي إغلاق للمضيق، مؤكدة أن حركة الملاحة البحرية تسير بصورة طبيعية، وأن جميع السفن قادرة على العبور بشكل قانوني دون قيود.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن القوات الأميركية تواصل أداء مهامها لضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على أمن الملاحة.

وأضافت أن مضيق هرمز يظل مفتوحًا أمام السفن الراغبة في العبور وفق القوانين الدولية، معتبرة أن إيران لا تفرض سيطرة على هذا الممر الملاحي، ومشددة على استمرار الجهود الأميركية للحفاظ على انسيابية حركة النقل البحري.

ويعكس تباين الموقفين الإيراني والأميركي استمرار الخلاف بشأن الوضع الأمني في مضيق هرمز، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية وشركات الشحن التطورات عن كثب، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في حركة التجارة الدولية، خاصة صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تطورات أمنية أو عسكرية في محيطه محل اهتمام دولي واسع، لما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.