بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اليوم السبت خلال اتصال هاتفي، مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، مستجدات الأوضاع في المنطقة.
وتناول الجانبان - خلال الاتصال - مجمل التطورات الإقليمية في أعقاب الهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز، حيث جرى استعراض أهمية ضمان حرية الملاحة في المياه الإقليمية والدولية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأعرب الشيخ عبدالله بن زايد عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، مؤكدا حرص الإمارات على دعم كل ما يعزز أمن البلدين واستقرارهما، ويحفظ سلامة شعبيهما.
كما جرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، المرتبطة بالعلاقات الأخوية الإماراتية القطرية، ومسارات التعاون المشترك وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
كشفت تقارير إعلامية عن انضمام دولة قطر إلى المحادثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في إطار جهود إقليمية تهدف إلى تهدئة التوترات وضمان حرية عبور السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وذكر موقع "أكسيوس"، نقلًا عن دبلوماسي مطلع، أن مسؤولين قطريين يشاركون في المباحثات التي تجمع إيران وسلطنة عُمان، فيما أفاد مصدر إقليمي بأن الأطراف تناقش إصدار بيان مشترك يتضمن فتح الجزيرة الوسطى في مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بصورة كاملة وحرة، بما يتوافق مع متطلبات أمن الملاحة الدولية.

ويعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ويشكل محورًا رئيسيًا للخلافات بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران قد فرضت قيودًا على حركة الملاحة في المضيق خلال الفترة الماضية، مكتفية بالسماح باستخدام ممر ملاحي واحد بمحاذاة سواحلها.
ورغم أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على ضمان حق المرور العابر في المضائق الدولية، فإن إيران تتمسك بموقفها الرافض للعودة إلى آلية العبور السابقة، معتبرة أن الأوضاع الأمنية الحالية تتطلب ترتيبات مختلفة لإدارة حركة السفن.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة بلاده على مواصلة المحادثات مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أن تكون طهران قد طلبت استئناف المفاوضات، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توجه إلى سلطنة عُمان لإجراء مشاورات مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي حول تطورات الملف، وفي مقدمتها قضية مضيق هرمز.