دراسات وأبحاث

قرض أوروبي بـ60 مليار يورو يفتح أبواب التسليح البريطاني لأوكرانيا.. تقارب جديد بين بروكسل ولندن

الأحد 12 يوليو 2026 - 12:11 ص
عمرو أحمد
الأمصار

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار التعاون الدفاعي بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، يعتزم الاتحاد الأوروبي السماح لأوكرانيا باستخدام قرض بقيمة 60 مليار يورو لشراء أسلحة ومعدات عسكرية من شركات بريطانية، في إطار دعم كييف عسكريًا وتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الحرب المستمرة.

وتأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها وكالة بلومبرج نقلًا عن مصادر مطلعة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين بروكسل ولندن تقاربًا متزايدًا، بعد أشهر من المفاوضات التي تعثرت بشأن انضمام بريطانيا إلى صندوق الدفاع الأوروبي. ويرى مراقبون أن الاتفاق المرتقب يمثل انفراجة في التعاون الأمني والدفاعي بين الجانبين، رغم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

انفراجة بعد أشهر من التفاوض

ووفقًا للمصادر، يقترب الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية يسمح للشركات البريطانية بالاستفادة من برنامج القرض الأوروبي المخصص لدعم أوكرانيا، بما يتيح لكييف شراء الأسلحة والمعدات العسكرية مباشرة من الشركات البريطانية، وهو ما يمنح لندن فرصة أكبر للمشاركة في جهود تسليح أوكرانيا.

ومن المتوقع الإعلان رسميًا عن الاتفاق خلال اجتماع "تحالف الراغبين"، الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس بقيادة بريطانيا وفرنسا، في إطار تنسيق الدعم العسكري والسياسي المقدم لأوكرانيا.

آلية التمويل

وبحسب التفاصيل المتداولة، لن يفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا ثابتة على بريطانيا مقابل مشاركة شركاتها في البرنامج، بل ستلتزم الحكومة البريطانية بتقديم مساهمة مالية عند استخدام أوكرانيا القرض الأوروبي لشراء معدات عسكرية من الشركات البريطانية.

وستحدد قيمة المساهمة البريطانية وفقًا لكل عقد على حدة، مع احتساب تكاليف الفائدة المرتبطة بالتمويل، بما يضمن مشاركة لندن في تحمل جزء من الأعباء المالية للبرنامج دون الانضمام الكامل إلى صندوق الدفاع الأوروبي.

رسائل سياسية واستراتيجية

يحمل الاتفاق المرتقب أبعادًا تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ يعكس رغبة أوروبية في توسيع قاعدة الشركاء المشاركين في دعم أوكرانيا، والاستفادة من القدرات العسكرية والصناعية البريطانية، التي تعد من بين الأكبر في أوروبا.

كما يمثل الاتفاق مؤشرًا على تحسن العلاقات بين بروكسل ولندن في الملفات الدفاعية، بعد سنوات من التباعد الذي أعقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في وقت تواصل فيه الدول الغربية تنسيق جهودها لتعزيز الدعم العسكري لكييف ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في القارة الأوروبية.