جيران العرب

الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للالتزام بالاتفاقات النووية

السبت 11 يوليو 2026 - 04:30 م
هايدي سيد
الأمصار

جدد الاتحاد الأوروبي تأكيد دعمه للمسار الدبلوماسي الخاص بالملف النووي الإيراني، مرحبًا بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، ومؤكدًا أن استمرار المفاوضات بين الطرفين يمثل فرصة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استعادة حرية الملاحة والعبور الآمن عبر مضيق هرمز، بما يخدم استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وجاء الموقف الأوروبي في بيان ألقاه سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة نيابة عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة قضايا منع انتشار الأسلحة النووية، حيث شدد على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشاد الاتحاد الأوروبي بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر وعدد من الشركاء الإقليميين لدفع مسار الوساطة والحوار، مؤكدًا أن مواصلة التفاوض تمثل الطريق الأمثل للتوصل إلى حلول مستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الملفات الأخرى المرتبطة بالبرنامج الصاروخي والأنشطة التي يرى الاتحاد الأوروبي أنها تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمواصلة دعم الجهود الدبلوماسية، مستفيدًا من خبرته الطويلة في إدارة المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن هناك إمكانية للاستفادة من آليات تخفيف أو رفع العقوبات في حال التزمت إيران بخطوات واضحة وقابلة للتحقق تعكس امتثالها الكامل لالتزاماتها الدولية.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن هدفه الأساسي يتمثل في ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني مخصصًا للأغراض السلمية فقط، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع استمرار العمل بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية لدعم جهود الاستقرار الإقليمي.

وفي الوقت ذاته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من التطورات التي شهدها البرنامج النووي الإيراني خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن تسارع عمليات التخصيب وارتفاع مخزون اليورانيوم المخصب يثيران مخاوف متزايدة بشأن نظام منع انتشار الأسلحة النووية، ويستدعيان تعزيز التعاون مع الجهات الدولية المختصة.

وأشار البيان إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال تواجه تحديات في التحقق الكامل من بعض المواد والأنشطة النووية الإيرانية، نتيجة استمرار نقص التعاون، وهو ما أثر على قدرتها في متابعة تطورات البرنامج النووي ومستويات التخصيب بصورة دقيقة، داعيًا إلى استعادة التعاون الكامل بما يضمن الشفافية والثقة المتبادلة.

وجدد الاتحاد الأوروبي تأكيد موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، داعيًا الحكومة الإيرانية إلى العودة للامتثال الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشامل، واستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتيح تنفيذ إجراءات رقابية واضحة وقابلة للتحقق، ويدعم نجاح المفاوضات الجارية بين مختلف الأطراف.

كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للدور الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام في تنفيذ إجراءات الضمانات الدولية، مشددًا على أهمية استمرار عمل الوكالة باستقلالية وحياد لضمان تعزيز الأمن والسلامة النوويين، وتوضيح طبيعة البرنامج النووي الإيراني، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.